قد جعلته قاضياً . "
1 - وفي خبر إِسماعيل بن سعد ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل مات بغير وصية
وترك أولاداً ذكراناً وإناثاً وغلماناً صغاراً ، وترك جواري ومماليك ، هل يستقيم أن تباع
الجواري ؟ قال : نعم .
وعن الرجل يصحب الرجل في سفره فيحدث به حدث الموت ، ولا يدرك الوصية ،
كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار ، أيجوز أن يدفع متاعه ودوابّه إِلى ولده الكبار
أو إِلى القاضي ؟ فإن كان في بلدة ليس فيها قاض كيف يصنع ؟ وإِن كان دفع المال إِلى
ولده الأكابر ولم يعلم به فذهب فلم يقدر على ردّه كيف يصنع ؟ قال : إِذا أدرك الصغار
وطلبوا فلم يجد بدّاً من إِخراجه ، إِلاّ أن يكون بأمر السلطان .
وعن الرجل يموت بغير وصيّة وله ورثة صغار وكبار ، أيحلّ شراء خدمه ومتاعه من
غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك ؟ فإن تولاّه قاض قد تراضوا به ولم يستأمروا الخليفة
أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إِذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس به إِذا رضي
الورثة وقام عدل في ذلك ( 1 ) .
يظهر من هذا الخبر أيضاً أنّ التصدّي لأمور الصغار في تلك الأعصار كان من شؤون
القضاة .
ولعلّ المراد بالسلطان في الخبر أيضاً هو القاضي المتسلّط لا الخليفة ، وبقوله في آخر
الخبر : " قام عدل " هو العدل من القضاة لا أيّ عدل كان ، فتأمّل .
2 - وفي خبر محمد بن إِسماعيل بن بزيع ، قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص .
فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصيّر عبد الحميد القيّم بماله . . . قال : فذكرت ذلك لأبي
جعفر ( عليه السلام ) وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إِلى أحد ويخلف جواري
فيقيم القاضي رجلا منّا فيبيعهنّ ؟ أو قال : يقوم بذلك رجل
هامش
1 - فروع الكافي 7 / 66 ( ط . القديم 2 / 253 ) ، كتاب الوصايا ، باب من مات على غير وصية . . . ،
الحديث 1 ; والوسائل 13 / 475 ، الباب 88 من كتاب الوصايا ، الحديث 3 ; والوسائل 12 / 270 ،
الباب 16 من أبواب عقد البيع ، الحديث 1 .