وإيّاك والتضجّر والتأذّي في مجلس القضاء ، الذي أوجب اللّه فيه الأجر ويحسن
فيه الذخر لمن قضى بالحقّ .
واعلم أنّ الصلح جائز بين المسلمين إِلاّ صلحاً حرّم حلالا أو أحلّ حراماً ، واجعل
لمن ادعى شهوداً غيّباً أمداً بينهما ( بينهم ) ، فإن أحضرهم أخذت له بحقّه ، وإن
لم يحضرهم أوجبت عليه القضية .
وإيّاك أن تنفذ قضية في قصاص أو حدّ من حدود اللّه أو حقّ من حقوق المسلمين
حتّى تعرض ذلك علىَّ ان شاء اللّه . ولا تقعد في مجلس القضاء حتّى تطعم . " وراه الشيخ
والصدوق أيضاً ( 1 ) .
10 - وفي سنن أبي داود بسنده ، عن عبد اللّه بن الزبير ، قال : " قضى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أنّ الخصمين يقعدان بين يدي الحَكَم . " ( 2 )
11 - وفيه أيضاً :
" دخل رجلان من أبواب كندة ، وأبو مسعود الأنصاري جالس في حلقة ، فقالا : ألا
رجل ينفّذ بيننا ؟ فقال رجل من الحلقة : أنا . فأخذ أبو مسعود كفّاً من حصى فرماه به وقال :
مه ، إِنّه كان يكره التسرّع إِلى الحكم . " ( 3 )
12 - وفي سنن الترمذي بسنده ، عن أبي هريرة ، قال : " لعن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الراشي
والمرتشي في الحكم . " ( 4 )
13 - وفي الوسائل ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " وأمّا الرشا في الحكم فهو
الكفر باللّه . " ( 5 )
هامش
1 - الوسائل 18 / 155 ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 .
2 - سنن أبي داود 2 / 271 ، كتاب الأقضية ، باب كيف يجلس الخصمان بين يدي القاضي .
3 - سنن أبي داود 2 / 269 ، كتاب الأقضية ، باب في طلب القضاء والتسرّع إليه .
4 - سنن الترمذي 2 / 397 ، أبواب الأحكام ، الباب 9 ، الحديث 1351 .
5 - الوسائل 18 / 163 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 8 .