وفي نهج البلاغة : " إِنّ اللّه - سبحانه - فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما
جاع فقير إِلاّ بما متّع به غنىّ ، واللّه - تعالى - سائلهم عن ذلك . " ( 1 ) هذا .
12 - وفي نهج البلاغة أيضاً في ردّ الخوارج : " هؤلاء يقولون : لا إِمرة إِلاّ للّه ، وإنّه لابدّ
للناس من أمير برّ أو فاجر ، يعمل في إِمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ، ويبلّغ اللّه فيها
الأجل ويجمع به الفيء ويقاتل به العدوّ وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوىّ
حتى يستريح برّ ويستراح من فاجر . " ( 2 )
13 - وفيه أيضاً فيما ردّه ( عليه السلام ) على المسلمين من قطائع عثمان : " واللّه لو وجدته قد
تزوج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل
فالجور عليه أضيق . " ( 3 )
يظهر من الحديث الشريف أنّ من وظائف الحاكم الإسلامي ردّ الأموال العامّة
المغصوبة المتعلقة بالمجتمع إلى أهلها . ويأتي في الفصل الذي نعقده لوجوب اهتمام
الإمام بأموال المسلمين شرح للخطبة وتتميم لها وروايات أخرى لها عن شرح ابن أبي
الحديد وكتاب دعائم الاسلام ، فانتظر .
14 - وفيه أيضاً : " إنّه ليس على الإمام إِلاّ ما حمّل من أمر ربّه ، إِلاّ البلاغ في الموعظة
والاجتهاد في النصيحة والإحياء للسنّة وإقامة الحدود على مستحقّيها وإصدار
السهمان على أهلها . " ( 4 )
15 - وفيه أيضاً في خطابه ( عليه السلام ) لعثمان : " فاعلم أنّ أفضل عباد اللّه عند اللّه إِمام عادل
هُدي وهَدى ; فأقام سنّة معلومة وأمات بدعة مجهولة . " ( 5 )
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 1242 ; عبده 3 / 231 ; لح / 533 ، الحكمة 328 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 125 ; عبده 1 / 87 ; لح / 82 ، الخطبة 40 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 66 ; عبده 1 / 42 ; لح / 57 ، الخطبة 15 .
4 - نهج البلاغة ، فيض / 311 ; عبده 1 / 202 ; لح / 152 ، الخطبة 105 .
5 - نهج البلاغة ، فيض / 526 ; عبده 2 / 85 ; لح / 234 ، الخطبة 164 .