الهوى فيضلّك عن سبيل اللّه ، إِنّ الذين يضلّون عن سبيل اللّه لهم عذاب شديد بما
نسوا يوم الحساب . " ( 1 )
إِلى غير ذلك من الآيات الآمرة بالعدل والقسط والحكم بالحقّ .
15 - وفي نهج البلاغة فيما ردّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قطائع عثمان : " واللّه لو وجدته
قد تزوّج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإنّ في العدل سعة . ومن ضاق عليه العدل
فالجور عليه أضيق . " ( 2 )
أقول : ووجهه أنّه إِذا كان الحاكم على النظام هو العدل ففي ظلّه تحفظ وتصان حقوق
جميع الأفراد والطبقات ، وأمّا إِذا فشا الجور والظلم صار مثله مثل النار إِذا أصابت
الديار يحرق بها الرطب واليابس .
16 - وفي نهج البلاغة أيضاً مخاطباً لزياد عامله على فارس وأعمالها : " استعمل
العدل واحذر العسف والحيف ، فإنّ العسف يعود بالجلاء ، والحيف يدعو إِلى
السَيف . " ( 3 )
أقول : العسف : الشدّة في غير حقّ . والجلاء : التفرّق وترك الأوطان . والحيف : الميل
إِلى الظلم . وظلم الحاكم وعمّاله هو العامل الأساسي لثورة الأمّة وقيامهم بالسيف في
قبال الحكومة .
17 - وفي أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " العدل أحلى من الشهد وألين من
الزبد وأطيب ريحاً من المسك . " ( 4 )
18 - وفي الوسائل عن أبي إِبراهيم ( عليه السلام ) في قول اللّه - عزّ وجلّ - : " يحيي الأرض
هامش
1 - سورة ص ( 38 ) ، الآية 26 .
2 - نهج البلاغة ، فيض / 66 ; عبده 1 / 42 ; لح / 57 ، الخطبة 15 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 1304 ; عبده 3 / 266 ; لح / 559 ، الحكمة 476 .
4 - أصول الكافي 2 / 147 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الإنصاف والعدل ، الحديث 15 .