تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
المسألة التاسعة وممّا يعترض به على الشورى والانتخاب أن الاتفاق ممّا لا يحصل غالباً . والأخذ بالأكثريّة ولا سيما النسبية منها أو النصف بإضافة الواحد يوجب ضياع حقوق الأقليّة . وفي خبر الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لا تبطل حقوق المسلمين فيما بينهم . " ( 1 ) وفي خبر أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لا يبطل حق امرئ مسلم . " ( 2 ) هذا مضافاً إِلى أنّه قلّما يوجد مجتمع لا يكون فيه الغُيّب والقُصّر ومن يولد بعد الانتخابات فكيف ينفذ انتخاب غيرهم بالنسبة إليهم ؟ وكيف يحفظ حقوقهم في الأموال العامّة التي خلقها اللّه - تعالى - لكافة الناس كالمعادن والمفاوز والغابات ونحوها ؟ ولا يجري هذا الإشكال في الإمام المنصوب من قبل اللّه - تعالى - ولو بالواسطة ، فإنّه - تعالى - مالك الملوك وحكمه نافذ في حق الجميع بلا إِشكال . هذا . ويمكن أن يجاب عن هذا الاعتراض بأن الإنسان مدني بالطبع وله مضافاً إِلى الحياة الفردية والحياة العائلية حياة اجتماعية . ولا تتم له الحياة إِلا في ظل المجتمع بإِمكانيّاته . ولازم استقرار الاجتماع وانتظامه تحديد المصالح والحرّيّات الفردية في إِطار المصالح الاجتماعية .
هامش
1 - الوسائل 14 / 210 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 9 . 2 - الوسائل 19 / 65 ، الباب 35 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .