تتمة
نقل كلام الأستاذ آية اللّه العظمى البروجردي ونقده
اعلم أنّ السيد الأستاذ المرحوم آية اللّه العظمى البروجردي - طاب ثراه - ، - على
ما كتبنا عنه في سنة 1367 الهجرية القمرية في تقريرات لبحثه سميناه : البدر الزاهر في
صلاة الجمعة والمسافر ، المطبوع في تلك الأيّام - ذكر مقبولة عمر بن حنظلة دليلا
على ولاية الفقيه ، ثمّ ذكر كلاماً في هذا الباب نرى هنا نقل ملخّصه تتميماً للفائدة
وأداءً لبعض حقوقه - طاب ثراه - قال :
" إِن اثبات ولاية الفقيه وبيان الضابطة لما يكون من شؤون الفقيه ومن حدود
ولايته يتوقف على تقديم أمور :
الأول : إِنّ في المجتمع أموراً لا تكون من وظائف الأشخاص ولا ترتبط بهم ، بل
تكون من الأمور العامّة الاجتماعية التي يتوقّف عليها حفظ نظام المجتمع ، كالقضاء
والولاية على الغيّب والقصّر ونحوها وحفظ النظام الداخلي وسدّ الثغور والأمر
بالجهاد والدفاع عند هجوم الأعداء ونحو ذلك ، فليست هذه الأمور ممّا يتصدّى لها
كل شخص بل تكون من وظائف قيّم المجتمع ومن بيده أزمّة الأمور الاجتماعية .
الثاني : لا يبقي شك لمن تتبّع قوانين الإسلام وضوابطه في أنّه دين سياسيّ
اجتماعي ، وليست أحكامه مقصورة على العباديات المحضة المشرّعة لتكميل
الأفراد وتأمين سعادة الآخرة فقط ، بل يكون أكثر أحكامه مرتبطة بسياسية المدن
وتنظيم الاجتماع وتأمين سعادة هذه النشأة أو جامعة للحسنيين ومرتبطة بالنشأتين ،
وذلك كأحكام المعاملات والسياسات والجزائيات من الحدود والقصاص
والديات ، والأحكام القضائية ، والضرائب التي يتوقّف عليها حفظ دولة الإسلام
كالأخماس
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 456
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٤٥٦