4 - وفي البحار عن الصدوق في كمال الدين بسند صحيح ، عن ابن أبي يعفور أنه
سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) هل يترك الأرض بغير إِمام ؟ قال : لا . قلت : فيكون إِمامان ؟ قال : لا
إِلا وأحدهما صامت . ( 1 )
5 - وفيه أيضاً عنه بسند موثق عن هشام بن سالم ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : هل
يكون إِمامان في وقت ؟ قال : لا إِلاّ أن يكون أحدهما صامتاً مأموماً لصاحبه ، والآخر ناطقاً
إِماماً لصاحبه . وأما أن يكون إِمامين ناطقين في وقت واحد فلا . ( 2 )
6 - وفيه أيضاً عن بصائر الدرجات بسنده عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) : ترك الأرض بغير إِمام ؟ قال : لا . قلنا : تكون الأرض وفيها إِمامان ؟ قال :
لا إِلاّ إِمامان أحدهما صامت لا يتكلّم ، ويتكلم الذي قبله . والإمام يعرف الإمام الذي
بعده . ( 3 )
7 - وفي صحيح مسلم بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" إِذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما . " ( 4 ) إِلى غير ذلك من الروايات . هذا .
وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع كراماته الباهرة وفضائله الظاهرة لم يكن يتدخل في الأمور
الولائية في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلا باذنه وتحت أمره ونظره . وكذلك سيد الشهداء ( عليه السلام )
في عصر الإمام المجتبى ( عليه السلام ) .
وفي خبر عمران بن حصين ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . . ما تريدون من علىّ ؟ إِن علياً منّي
وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي . " ( 5 ) فجعل الولاية له ( عليه السلام ) من بعده .
هامش
1 - بحار الأنوار 25 / 106 ، كتاب الإمامة ، باب أنه لا يكون إِمامان في زمان واحد . . . ، الحديث 2 .
2 - بحار الأنوار 25 / 106 ، باب أنه لا يكون إِمامان في زمان واحد . . . . ، الحديث 3 .
3 - بحار الأنوار 25 / 107 ، باب أنه لا يكون إِمامان في زمان واحد . . . ، الحديث 6 .
4 - صحيح مسلم 3 / 1480 ، كتاب الإمارة الباب 15 ( باب إِذا بويع لخليفتين ) ، الحديث 1853 .
5 - سنن الترمذي 5 / 296 ، الباب 82 ( باب مناقب علي بن أبي طالب ) من أبواب المناقب ،
الحديث 3796 .