تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
لواحد منهم . الثالث : أن يكون المنصوب واحداً منهم فقط . الرابع : أن يكون المنصوب الجميع ، ولكن يتقيد إِعمال الولاية لكل واحد منهم بالاتفاق مع الآخرين . الخامس : أن يكون المنصوب للولاية هو المجموع من حيث المجموع ، فيكون المجموع بمنزلة إِمام واحد ويجب إِطباقهم في إِعمال الولاية . ومآل هذين الاحتمالين إلى واحد ، كما لا يخفى . ويرد على الاحتمال الأوّل قبح هذا النصب على الشارع الحكيم . فإن اختلاف أنظار الفقهاء غالباً في استنباط الأحكام وفي تشخيص الحوادث اليومية والموضوعات المبتلى بها ولاسيّما الأمور المهمة منها مثل موارد الحرب والصلح مع الدول والأمم المختلفة مما لا ينكر . فعلى فرض نصب الجميع وتعدّد الولاة بالفعل لو تصدّى كل واحد منهم للولاية وأراد إِعمال فكره وسليقته لزم الهرج والمرج ونقض الغرض . إِذ من الأغراض الأساسية للحكومة هو حفظ النظام وتوحيد الكلمة ، وقد مرّت روايات دالّة على كون الإمامة نظاماً للأمة : منها : قوله ( عليه السلام ) على ما في الغرر والدرر للآمدي : " الإمامة نظام الأمّة . " ( 1 ) هذا مضافاً إِلى دلالة الروايات على بطلان هذا الفرض : 1 - ففي الغرر والدرر : " الشركة في الملك تؤدّي إِلى الاضطراب . " ( 2 )
هامش
1 - الغرر والدرر 1 / 274 ، الحديث 1095 . 2 - الغرر والدرر 2 / 86 ، الحديث 1941 .