لواحد منهم .
الثالث : أن يكون المنصوب واحداً منهم فقط .
الرابع : أن يكون المنصوب الجميع ، ولكن يتقيد إِعمال الولاية لكل واحد منهم
بالاتفاق مع الآخرين .
الخامس : أن يكون المنصوب للولاية هو المجموع من حيث المجموع ، فيكون
المجموع بمنزلة إِمام واحد ويجب إِطباقهم في إِعمال الولاية . ومآل هذين
الاحتمالين إلى واحد ، كما لا يخفى .
ويرد على الاحتمال الأوّل قبح هذا النصب على الشارع الحكيم . فإن اختلاف
أنظار الفقهاء غالباً في استنباط الأحكام وفي تشخيص الحوادث اليومية
والموضوعات المبتلى بها ولاسيّما الأمور المهمة منها مثل موارد الحرب والصلح مع
الدول والأمم المختلفة مما لا ينكر . فعلى فرض نصب الجميع وتعدّد الولاة بالفعل
لو تصدّى كل واحد منهم للولاية وأراد إِعمال فكره وسليقته لزم الهرج والمرج
ونقض الغرض . إِذ من الأغراض الأساسية للحكومة هو حفظ النظام وتوحيد الكلمة ،
وقد مرّت روايات دالّة على كون الإمامة نظاماً للأمة :
منها : قوله ( عليه السلام ) على ما في الغرر والدرر للآمدي : " الإمامة نظام الأمّة . " ( 1 )
هذا مضافاً إِلى دلالة الروايات على بطلان هذا الفرض :
1 - ففي الغرر والدرر : " الشركة في الملك تؤدّي إِلى الاضطراب . " ( 2 )
هامش
1 - الغرر والدرر 1 / 274 ، الحديث 1095 .
2 - الغرر والدرر 2 / 86 ، الحديث 1941 .