للعامة بأسرهم ، فإنهم أثبتوا إِمامة أبي بكر بالبيعة . ووافقونا على صحة الانعقاد
بالنص ، لكنهم جوّزوا انعقادها بأمور : أحدها : البيعة . . . الثاني : استخلاف الإمام قبله
وعهده إِليه ، كما عهد أبو بكر إِلى عمر . . . الثالث : القهر والاستيلاء . . . " ( 1 )
6 - وقال في كشف المراد :
" ذهبت الإمامية خاصة إِلى أن الإمام يجب أن يكون منصوصاً عليه . وقالت
العباسية : إِن الطريق إِلى تعيين الإمام النص أو الميراث . وقالت الزيدية : تعيين الإمام
بالنص أو الدعوة إِلى نفسه . وقال باقي المسلمين : الطريق إِنما هو النصّ أو اختيار
أهل الحل والعقد . " ( 2 )
7 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة :
" واتفق الأئمة على أن الإمامة تنعقد ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء
ووجوه الناس ، الذين يتيسّر اجتماعهم من غير شرط عدد محدّد . ويشترط في
المبايعين للإمام صفة الشهود من عدالة وغيرها . وكذلك تنعقد الإمامة باستخلاف
الإمام شخصاً عيّنه في حياته ليكون خليفته على المسلمين بعده . . . وانعقد إِجماع
الأمّة على جوازه . " ( 3 )
8 - وفي الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي :
" ذكر فقهاء الإسلام طرقاً أربعة في كيفية تعيين الحاكم الأعلى للدولة وهي النص ،
والبيعة ، وولاية العهد ، والقهر والغلبة . وسنتبيّن أن طريقة الإسلام الصحيحة عملا
بمبدأ الشورى وفكرة الفروض الكفائية هي طريقة واحدة . وهي بيعة أهل الحل
والعقد وانضمام رضا الأمة باختياره . وأما ما عدا ذلك فمستنده ضعيف . " ( 4 )
9 - وقال أيضاً :
هامش
1 - التذكرة 1 / 453 .
2 - كشف المراد / 288 ، المسألة 4 من المقصد 5 .
3 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 417 ، مبحث شروط الإمامة .
4 - الفقه الإسلامي وأدلته 6 / 673 .