ولا تفتقر إلى العقد ، فقال - في رواية عبدوس بن مالك العطّار - ( القطّان خ . ل ) : "
ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمّي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن
باللّه واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إِماماً ، برّاً كان أو فاجراً . " وقال أيضاً - في رواية
أبي الحرث - في الإمام يخرج عليه من يطلب الملك ، فيكون مع هذا قوم ومع هذا
قوم : " تكون الجمعة مع من غلب . " واحتج بأن ابن عمر صلّى بأهل المدينة في زمن
الحرّة وقال : " نحن مع من غلب . " ( 1 )
3 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي :
" وجملة الأمر أن من اتفق المسلمون على إِمامته وبيعته ثبتت إِمامته ووجبت
معونته ، لما ذكرنا من الحديث والإجماع . وفي معناه من ثبتت إِمامته بعهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أو بعهد إِمام قبله إِليه . فإن أبا بكر ثبتت إِمامته بإجماع الصحابة على بيعته ، وعمر
ثبتت إِمامته بعهد أبي بكر إِليه ، وأجمع الصحابة على قبوله ولو خرج رجل على
الإمام فقهره وغلب الناس بسيفه حتى أقرّوا له وأذعنوا بطاعته وتابعوه صار إِماماً
يحرم قتاله والخروج عليه ، فإن عبد الملك بن مروان خرج على ابن الزبير فقتله
واستولى على البلاد وأهلها حتى بايعوه طوعاً وكرهاً فصار إِماماً يحرم الخروج
عليه . " ( 2 )
4 - وفي المنهاج للنووي الذي هو من أعاظم الشافعية :
" وتنعقد الإمامة بالبيعة . والأصح بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء
ووجوه الناس الذين يتيسّر اجتماعهم . وشرطهم صفة الشهود . وباستخلاف الإمام . فلو
جعل الأمر شورى بين جمع فكاستخلاف ، فيرتضون أحدهم . وباستيلاء جامع
الشروط ، وكذا فاسق وجاهل في الأصح . " ( 3 )
5 - وقال العلامة الحلّي - طاب ثراه - في التذكرة :
" مسألة : وإِنما تنعقد الإمامة بالنص عندنا على ما سبق . ولا تنعقد بالبيعة خلافاً
هامش
1 - الأحكام السلطانية / 23 .
2 - المغنى 10 / 52 .
3 - المنهاج / 518 ، كتاب البغاة .