عجلان ، فقال عبد اللّه بن عجلان : معنا رجل يعرف ما نعرف ويقال إِنه ولد زنا ،
فقال : " ما تقول ؟ فقلت : إنّ ذلك ليقال له ، فقال : " إن كان ذلك كذلك بني له بيت في النار
من صدر يردّ عنه وهج جهنم ويؤتى برزقه . " ( 1 )
والوهج كفرس : اتقاد النار . وفي البحار :
" من صدر ، أي يبني له ذلك في صدر جهنم وأعلاه . والظاهر أنه مصحّف " صبر "
بالتحريك ، وهو الجمد . "
أقول : ولا نريد الحكم بصحة جميع هذه الأخبار ووضوح دلالتها ولا سيما ما كان
منها مخالفاً لحكم العقل والعدل ، بل نقول : إِنه يستفاد من جميع ذلك خسّة ولد الزنا
جداً وإِن كان مسلماً عدلا ، فلا يناسب منصب الولاية والقضاء والمرجعية .
وأما التحقيق في مفاد هذه الأخبار فله محل آخر .
قال في البحار :
" فهذه المسألة مما قد تحير فيها العقول ، وارتاب به الفحول . والكف عن الخوض
فيها أسلم ، ولا نرى فيها شيئاً أحسن من أن يقال : اللّه أعلم . " ( 2 )
وكيف كان فالظاهر وضوح المسألة بما ذكر ، ولا سيما وان صرف الشك كاف في
المسألة لأن الأصل يقتضي عدم الولاية إِلا فيما ثبت .
هامش
1 - بحار الأنوار 5 / 287 ، باب علة عذاب الاستيصال وحال ولد الزنا ، الحديث 12 .
2 - بحار الأنوار 5 / 288 ، آخر باب علة عذاب الاستيصال .