تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عجلان ، فقال عبد اللّه بن عجلان : معنا رجل يعرف ما نعرف ويقال إِنه ولد زنا ، فقال : " ما تقول ؟ فقلت : إنّ ذلك ليقال له ، فقال : " إن كان ذلك كذلك بني له بيت في النار من صدر يردّ عنه وهج جهنم ويؤتى برزقه . " ( 1 ) والوهج كفرس : اتقاد النار . وفي البحار : " من صدر ، أي يبني له ذلك في صدر جهنم وأعلاه . والظاهر أنه مصحّف " صبر " بالتحريك ، وهو الجمد . " أقول : ولا نريد الحكم بصحة جميع هذه الأخبار ووضوح دلالتها ولا سيما ما كان منها مخالفاً لحكم العقل والعدل ، بل نقول : إِنه يستفاد من جميع ذلك خسّة ولد الزنا جداً وإِن كان مسلماً عدلا ، فلا يناسب منصب الولاية والقضاء والمرجعية . وأما التحقيق في مفاد هذه الأخبار فله محل آخر . قال في البحار : " فهذه المسألة مما قد تحير فيها العقول ، وارتاب به الفحول . والكف عن الخوض فيها أسلم ، ولا نرى فيها شيئاً أحسن من أن يقال : اللّه أعلم . " ( 2 ) وكيف كان فالظاهر وضوح المسألة بما ذكر ، ولا سيما وان صرف الشك كاف في المسألة لأن الأصل يقتضي عدم الولاية إِلا فيما ثبت .
هامش
1 - بحار الأنوار 5 / 287 ، باب علة عذاب الاستيصال وحال ولد الزنا ، الحديث 12 . 2 - بحار الأنوار 5 / 288 ، آخر باب علة عذاب الاستيصال .