وعن الكافي بسنده عن أبي بصير " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ولد الزنا أتجوز
شهادته ؟ فقال : لا . فقلت : إِن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز . الحديث . "
وبسند صحيح عن محمد بن مسلم ، قال : " قال أبو عبد اللّه : " لا تجوز شهادة ولد الزنا . "
إِلى غير ذلك من الأخبار ، فراجع . ( 1 )
الثاني : فحوى ما دل على اشتراطه في إِمام الجماعة ، كصحيحة أبي بصير عن أبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال ، وعدّ منهم المجنون وولد الزنا . "
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا يصلين أحدكم
خلف المجنون وولد الزنا . " إِلى غير ذلك من الروايات . ( 2 )
الثالث : الأخبار الظاهرة في نجاسته وقذارته ، فلا يصلح لإمامة المسلمين
ولا يناسبها . كخبر الوشاء ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " أنه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر
اليهودي ، والنصراني ، والمشرك ، وكل من خالف الإسلام . . . " ( 3 )
وخبر ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها
غسالة الحمام ، فان فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إِلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب ،
وهو شرّهما . . . " ( 4 )
إلى غير ذلك ، وإِن كان الأقوى عدم النجاسة الظاهرية ، ويراد منها القذارة
المعنوية والخباثة الذاتية ، كما يشهد بذلك قوله : " لا يطهر إِلى سبعة آباء . " إِذ النجاسة
الظاهرية على القول بها لا تسوي إِلى نسله بلا إِشكال . وليس المقام مقام البحث في
هذه المسألة ، وأنه على القول بنجاسته هل هي لكفره أو إِنها ثابتة وإِن اخترنا إِسلامه
أو كونه بين الكافر والمسلم ، فراجع مظانّها .
هامش
1 - الوسائل 18 / 275 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 3 و . . . .
2 - الوسائل 5 / 397 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 و . . . .
3 - الوسائل 1 / 165 ، الباب 3 من أبواب الأسْآر ، الحديث 2 .
4 - الوسائل 1 / 159 ، الباب 11 من أبواب ماء المضاف ، الحديث 4 .