وقال : " مالهم من دونه من ولىّ ولا يشرك في حكمه أحداً . " ( 1 )
وقال : " أم اتخذوا من دونه أولياء فاللّه هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير *
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى اللّه ، ذلكم اللّه ربّي عليه توكلت واليه أنيب . " ( 2 )
وقال : " فالحكم للّه العلي الكبير . " ( 3 )
وقال : " ومن لم يحكم بما انزل اللّه فأولئك هم الكافرون . . . ومن لم يحكم بما أنزل اللّه
فأولئك هم الظالمون . . . ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الفاسقون . " ( 4 )
إلى غير ذلك من الآيات الشريفة .
وأحكامه - تعالى - انما تصل الينا بالوحي إلى رسله وأنبيائه ، فيجب علينا
اطاعتهم بما انهم وسائط أمره ومبلّغوا رسالاته ، ولكن إِطاعتهم من هذه الجهة ليست
أمراً وراء إِطاعة اللّه - تعالى - . والأوامر الصادرة عنهم في هذا المجال ليست مولوية
بل أوامر ارشادية نظير أوامر الفقيه الصادرة عنه في مقام بيان احكام اللّه - تعالى -
فكأنها إِخبار بصورة الانشاء .
الثاني :
ان العقل يحكم بحسن ارشاد الغير والإحسان اليه ، ويحكم أيضاً بوجوب
الإطاعة لمن يرشد الانسان ويريه صلاحه ، بعدما حصل للانسان العلم بصدقه
وصلاحه . والعقلاء يذمّون الانسان لتركه المصالح المهمة التي أراها غيره وأرشده إليها
وان كان من قبل انسان مثله .
هامش
1 - سورة الكهف ( 18 ) ، الآية 26 .
2 - سورة الشورى ( 42 ) ، الآية 9 و 10 .
3 - سورة المؤمن ( 40 ) ، الآية 12 .
4 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 44 و 45 و 47 .