تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

الفصل الرابع في اعتبار العقل الوافي

قد مرّ انه يشترط في الوالي أمور : الأول العقل ، وقد بينا في الفصل الثاني ان العقلاء بحسب فطرتهم لا يفوّضون أمورهم إلى غيرهم إِلاّ إذا أحرزوا فيه شروطاً ومنها العقل . هذا في الأمور المتعارفة فكيف بالولاية التي هي سلطة على الدماء والأعراض والأموال . وفي الغرر والدرر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " يحتاج الإمام إِلى قلب عقول ، ولسان قؤول ، وجنان على إِقامة الحق صؤول . " ( 1 ) هذا مضافاً إلى أن المجنون رفع عنه القلم ويكون مولّى عليه فكيف يجعل وليّاً على المسلمين ؟ ! والسفيه أيضاً محجور عليه . قال اللّه - تعالى - : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل اللّه لكم قياماً . " ( 2 ) والمراد بالأموال في الآية الأموال العامة المتعلّقة بالمجتمع أو مطلق الأموال وان كانت للأشخاص . والوالي مسلّط على الأموال والنفوس قهراً ، فلا يجوز أن يكون سفيهاً .
هامش
1 - الغرر والدرر 6 / 472 ، الحديث 11010 . 2 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 5 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 285 | الشيخ المنتظري