تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الأمر ثلاث مرات فأذعتموه ، فأخّره اللّه . " ( 1 ) وفي أصول الكافي أواخر كتاب الحجة عقد باباً في أن الأئمة ( عليهم السلام ) كلهم قائمون . ففي رواية حكم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " يا حكم ، كلنا قائم بأمر اللّه . قلت : فأنت المهدي ؟ قال : كلنا نهدي إلى اللّه . قلت : فأنت صاحب السيف ؟ قال : كلنا صاحب السيف ووارث السيف . الحديث . " ( 2 ) وفي رواية عبد اللّه بن سنان قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " ( 3 ) قال : إِمامهم الذي بين أظهرهم ، وهو قائم أهل زمانه . " ( 4 ) وقد مرَّ منّا سابقاً ان لفظ الإمام وضع للقائد ومن يؤتم به ، ولا يختص بالأئمة الاثني عشر . فلعل المراد بقوله : " قائم أهل زمانه " أيضاً الأعم ، أعني القائم بالفعل في كل أمة . هذا ، ولكن الاحتمال المشار اليه بعيد جدّاً ، إذ الظاهر من لفظ القائم ، المستعمل معرفاً بأل التعريف في أخبارنا ، هو القائم المعهود . فالمراد بالراية المذمومة فيها ، الراية الداعية إلى نفسها ، لا إلى إِقامة الحق والإمام الحق ، فتدبر .
هامش
1 - تحف العقول / 310 . 2 - الكافي 1 / 536 ، الحديث 1 . 3 - سورة الإسراء ( 17 ) ، الآية 71 . 4 - الكافي 1 / 536 ، الحديث 3 .