الأمر ثلاث مرات فأذعتموه ، فأخّره اللّه . " ( 1 )
وفي أصول الكافي أواخر كتاب الحجة عقد باباً في أن الأئمة ( عليهم السلام ) كلهم قائمون .
ففي رواية حكم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " يا حكم ، كلنا قائم بأمر اللّه . قلت : فأنت
المهدي ؟ قال : كلنا نهدي إلى اللّه . قلت : فأنت صاحب السيف ؟ قال : كلنا صاحب السيف
ووارث السيف . الحديث . " ( 2 )
وفي رواية عبد اللّه بن سنان قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " يوم ندعو كل أناس
بإمامهم " ( 3 ) قال : إِمامهم الذي بين أظهرهم ، وهو قائم أهل زمانه . " ( 4 )
وقد مرَّ منّا سابقاً ان لفظ الإمام وضع للقائد ومن يؤتم به ، ولا يختص بالأئمة
الاثني عشر . فلعل المراد بقوله : " قائم أهل زمانه " أيضاً الأعم ، أعني القائم بالفعل في
كل أمة . هذا ، ولكن الاحتمال المشار اليه بعيد جدّاً ، إذ الظاهر من لفظ القائم ،
المستعمل معرفاً بأل التعريف في أخبارنا ، هو القائم المعهود . فالمراد بالراية المذمومة
فيها ، الراية الداعية إلى نفسها ، لا إلى إِقامة الحق والإمام الحق ، فتدبر .
هامش
1 - تحف العقول / 310 .
2 - الكافي 1 / 536 ، الحديث 1 .
3 - سورة الإسراء ( 17 ) ، الآية 71 .
4 - الكافي 1 / 536 ، الحديث 3 .