مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق . واعلم يا محمد ، ان أئمة الجور وأتباعهم
لمعزولون عن دين اللّه قد ضلّوا وأضلوا . " ( 1 )
5 - ما في الاختصاص عن محمد بن علي الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " من
مات وليس عليه إِمام حيّ ظاهر مات ميتة جاهلية . " ( 2 )
6 - ما في الاختصاص أيضاً عن أبي الجارود ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول :
" من مات وليس عليه إِمام حي ظاهر مات ميتة جاهلية . " قال : قلت " إِمام حيّ " جعلت
فداك ؟ قال : " إِمام حيّ . " ( 3 )
أقول : قد مرٌ منٌا في أواخر الباب الثاني أن أنس أذهاننا بإمامة الأئمة
الاثنا عشر ( عليهم السلام ) وأحقّيتهم أوجب انصراف لفظ الإمام عندنا إليهم ( عليهم السلام ) وكأن اللفظ
وضع لهم ، ولكن اللفظ وضع للقائد الذي يؤتم به إِما في الصلاة أو في الحج أو في
الشؤون السياسية ونحو ذلك ، سواء كان بحق أو بباطل . ولذا قال اللّه - تعالى - :
" قاتلوا أئمة الكفر . " ( 4 ) وأطلق الإمام الصادق ( عليه السلام ) لفظ الإمام على أمير الحج إِسماعيل
بن علي حين وقف عليه ( عليه السلام ) فقال له : " سِرْ فإن الإمام لا يقف . " ( 5 ) وفي رسالة الحقوق
لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) : " كل سائس إِمام . " ( 6 ) فراجع ما حررناه هناك .
ولا تستغرب أن يكون موت من ليس عليه إِمام حي ظاهر ميتة جاهلية أو ميتة
كفر ونفاق ، فإن الإمام الحق هو الحارس للدين والمجري للإسلام . وهل يكون وجود
الإمام أهون من الوصية بالنسبة إلى مال جزئي وقد ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من
هامش
1 - الكافي 1 / 183 - 184 ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ اليه ، الحديث 8 .
2 - الاختصاص / 269 .
3 - الاختصاص / 269 .
4 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 12 .
5 - الوسائل 8 / 290 ، الباب 26 من أبواب آداب السفر ، الحديث 1 .
6 - الخصال / 565 ( الجزء 2 ) ، أبواب الخمسين ، الحديث 1 .