دينه ، ان اللّه أغنى ( أعزّ ) أمّتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها . " ( 1 )
13 - وعنه أيضاً بسنده قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ان اللّه فرض الجهاد وعظمه وجعله
نصره وناصره . واللّه ما صلحت دنيا ولا دين إِلاّ به . " ( 2 )
14 - وفى نهج البلاغة : " أما بعد ، فان الجهاد باب من أبواب الجنة ، فتحه اللّه لخاصّة
أوليائه ، وهو لباس التقوى ودرع اللّه الحصينة وجُنّته الوثيقة . فمن تركه رغبة عنه ألبسه
اللّه ثوب الذلّ وشملة البلاء ، وديّث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالأسداد ، وأديل
الحق منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ومنع النصف .
الا وإِنّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهاراً وسرّاً واعلاناً ، وقلت لكم اغزوهم
قبل ان يغزوكم ، فواللّه ما غزى قوم في عقر دارهم إِلاّ ذلّوا ، فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنّت
الغارات عليكم وملكت عليكم الأوطان .
وهذا أخو غامد وقد وردت خيله الأنبار ، وقد قتل حسّان بن حسّان البكري وأزال خيلكم
عن مسالحها . ولقد بلغني ان الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة
فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها ، ما تمنع منه إِلاّ بالاسترجاع والاسترحام ، ثم
انصرفوا وافرين ، ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم . فلو أن امرءاً مسلماً مات من بعد هذا
أسفاً ما كان به ملوماً بل كان به عندي جديراً .
فيا عجباً ! واللّه يميت القلب ويجلب الهمّ اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن
حقّكم . فقبحاً لكم وترحاً حين صرتم غرضاً يُرمى ، يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ،
ويعصى اللّه وترضون . الحديث . " ( 3 )
إلى غير ذلك من الأخبار والروايات الواردة في هذا المجال ، فراجع مظانّها . هذا .
هامش
1 - الوسائل 11 / 5 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 11 / 9 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 15 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 94 ; عبده 1 / 63 ; لح / 69 ، الخطبة 27 .