ولما ذكرَ ( السيوطي ) في كتابه ( تاريخ الخلفاء ) أوليات ( عمر ) نقلاً عن العسكري قالَ :
( هو أوّلُ مَن سُميَ أميرُ المؤمنين ، وأوّلُ مَن سنَّ قيامَ شهرِ رمضانَ - بالتراويح - وأوّلُ مَن حَّرمَ المتعةَ ، وأولُ مَن جَمَع الناسَ في صلاةِ الجنائز على أربع تكبيرات . . ) .
وقالَ ( محمد بن سعد ) حيثُ ترجمَ ( عمر ) في الجزء الثالث من ( الطبقات ) :
( وهو أولُ مَن سنَّ قيامَ شهرِ رمضان - بالتراويح - وجمعَ الناسَ على ذلك ، وكتبَ به إلى البلدان ، وذلكَ في شهرِ رمضانِ سنةَ أربع عشرةَ ، وجعلَ للناس بالمدينة قارئَينِ : قارئاً يصلّي التراويحَ بالرجال ، وقارئاً يصلّي بالنساء . . ) .
وقالَ ( ابنُ عبد البر ) في ترجمة ( عمر ) من ( الاستيعاب ) .
( وهو الذي نوَّرَ شَهرَ الصومِ بصلاةِ الإشفاع فيه ) ( 1 ) .
وقالَ ( القلقشندي ) في أوليّات عمر :
( هو أوّلُ من سنَّ قيامَ شهرِ رمضانَ وجمعَ الناسَ على إمامٍ واحدٍ في التراويح وذلك في سنة أربع عشرة ) ( 2 ) .
هذا وقد نصَّ ( الباجي ) و ( السيوطي ) و ( السكتواري ) وغيرُهم أيضاً على :
( أنّ أوّلَ مَن سنَّ التراويحَ هو عمرُ بنُ الخطاب ، وصرَّحوا أيضاً : بأنّ إقامةَ النوافلِ بالجماعاتِ في شهرِ رمضانَ من محدَثاتِ عمر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرف الدين ، عبد الحسين ، النص والاجتهاد ، ص : 213 - 214 .
( 2 ) الطبسي ، نجم الدين ، صلاة التراويح بين السنة والبدعة ، ص : 43 ، عن : عمدة القاري ، 11 ، 126 .
( 3 ) الطبسي ، نجم الدين ، صلاة التراويح بين السنة والبدعة ، ص : 43 ، عن : مآثر الإنافة في معالم الخلافة ، 2 ، 337 .