ورعايتُها بشأنِه ، فقد وردَ النهي عن أنْ يرفعوا أصواتَهم فوق صوته ، أو يجهروا له بالقول ؛ لأنَّ ذلك سيكونُ مدعاةً إلى أنْ تحبَطَ أعمالُهم ، بخلافِ أولئك الذين يُظهرون أمامَه الأدبَ الرفيع ، ويغضّونَ أصواتَهم عنده ، كما يقولُ اللّهُ ( جَلَّ وَعَلا ) :
( يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرفَعُوا أَصواتَكُم فَوقَ صَوتِ النَّبي وَلا تَجهَرُوا لَهُ بالقَولِ كَجَهرِ بَعضِكُم لِبَعضٍ أنْ تَحبَط أَعمالُكُم وَأنتُم لا تَشعُرُونَ * إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصواتَهُم عِندَ رَسُولِ اللّهِ أُولئكَ الَّذِينَ امتَحَنَ اللّهُ قُلوبَهُم لِلتَّقوى لَهُم مَّغفِرةٌ وأَجرٌ عَظيمٌ ) ( 1 ) .
كما وردَ النهي في ( القرآنِ المجيد ) عن أنْ يُدعى النبيُّ الخاتَم ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ ) باسمه كما يُدعى سائرُ الناس ، وذلكَ في قوله ( جَلَّ وَعَلا ) :
( لا تَجعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَينَكُم كَدُعاءِ بَعضِكُم بَعضاً ) ( 2 ) .
وكذلكَ وردَ النهي عن التسرُّعِ في إبداء الرأي والنظرِ بين يديه ، كما قالَ ( جَلَّ وَعَلا ) :
( يا أَيُّها الَّذِينَ آمنُوا لا تُقدِّموا بَينَ يَديِ اللّهِ ورسُولهِ واتَّقُوا اللّهَ إنَّ اللّهَ سميعٌ عليمٌ ) ( 3 ) .
فأينَ هؤلاءِ المحتجّونَ على عدم خروج النبي ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ ) لأداء النوافل جماعةً من كلِّ هذا ؟ !
وماذا يقولُونَ للهِ ( جَلَّ وَعَلا ) بعد أنْ رشقوا بابَ النبي الخاتَمَ ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ ) بالحصى ، وتعالت أصواتُهم بالاعتراضِ والاحتجاج ؟ ؟ !
هامش
( 1 ) الحجرات : 2 - 3 .
( 2 ) النور / 63 .
( 3 ) الحجرات / 1 .