( وَسارِعُوا إلى مَغفرَةٍ من ربِّكُم وَجنَّةٍ عَرضُها السَّمواتُ والأرضُ أُعدَت للمتَّقينَ ) ( 1 ) .
وقولُه ( جَلَّ وَعَلا ) :
( سابِقُوا إلى مَغفرةٍ من ربِّكُم وجَنَّةٍ عَرضُها كَعَرضِ السماءِ والأرض أُعدت للذينَ آمنوا باللهِ ورُسُلِهِ ذلكَ فضلُ اللهِ يؤتيهِ مَن يَشاءُ واللهُ ذو الفضلِ العَظيمِ ) ( 2 ) .
ووردَ وصف الله ( جَلَّ وَعَلا ) لهؤلاءِ المؤمنينَ بالقول :
( أولئكَ يُسارِعُونَ في الخَيراتِ وَهم لَها سابقونَ ) ( 3 ) .
فلو كانَ أمرُ ( التراويح ) مشروعاً ومندوباً ، فكيفَ يُعقل أن يتباطأ عنه رسولُ اللهِ ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ ) مع هذه الدعوة القرآنية الصريحة لل ( مسارعةِ ) وال ( مسابقةِ ) في الخيرات التي وجهها الله ( جَلَّ وَعَلا ) لعباده المؤمنينَ ، وهو ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ ) على رأس المؤمنينَ ؟
ومن الجانب الثاني : نرى أنَّ هذا الإبطاء يتنافى مع الوصف الملازم للأنبياء ، ويدلُّ على أنَّ ( التراويح ) ليست ب ( خير ) ، إذ لو كانت ( خيراً ) ؛ لما أبطأَ عنها وهو سيد المرسلين وخاتَم النبيين .
قال ( جَلَّ وَعَلا ) في وصف أنبيائه :
( إنَّهم يُسارِعُونَ في الخَيراتِ وَيدعوننا رَغَباً وَرَهَباً وَكانوا لَنا خاشِعينَ ) ( 4 ) .
5 - إنَّ رفعَ هؤلاءِ الثلة أصواتَهم أمامَ بيت النبي ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ ) ، ومن ثمَّ رشقهم بابَ بيته بالحصى ، لهوَ من الأدلة على المستوى الخُلقي والديني المتدنّي الذي
هامش
( 1 ) آل عمران / 133 .
( 2 ) الحديد / 21 .
( 3 ) المؤمنون / 61 .
( 4 ) الأنبياء / 90 .