قالَ : ثمَّ جاءوا ليلةً فحضروا ، وأبطأَ رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ عنهم ، فلم يخرجْ إليهم ، فرفَعوا أصواتَهم ، وحصبوا البابَ ، فخرجَ إليهم رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ مُغضباً فقالَ :
- ما زالَ بكم صنيعُكم حتى ظننتُ أنَّه سيُكتبُ عَليكم ، فعَليكُم بالصلاةِ في بيوتِكم ، فإنَّ خيرَ صلاةِ المرءِ في بيتِهِ إلاّ الصلاةَ المكتوبةَ ) ، رواه مسلم ) ( 1 ) .
ومما يدلُّ على أنَّ رسولَ اللّهِ ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ ) لم يقم بالناس في نافلة شهر رمضانَ ما رُويَ في ( كنز العمّال ) :
( عن أُبي بنِ كعب : أنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ أمرَه أنْ يصلّيَ بالليل في رمضانَ ، فقالَ :
- إنَّ الناسَ يصومونَ النهارَ ، ولا يحسنونَ أنْ يقرأوا ، فلو قرأتَ عليهم بالليل ، فقالَ :
- يا أميرَ المؤمنينَ ! هذا شيءٌ لم يكنْ ! ! فقالَ :
- قد علمتُ ، ولكنَّه حَسَنٌ ! فصلّى بهم عشرينَ ركعةً ) ( 2 ) .
وجاءَ في ( صحيح البخاري ) في باب ( فضل مَن قامَ رمضانَ ) :
( عن أبي هريرةَ رضيَ اللّهُ عنه انَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ قالَ :
- مَن قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّم من ذنبه .
هامش
( 1 ) ابن قدامة ، موفق الدين ، المغني ، ج : 1 ، ص : 800 .
وانظر نصَّ الحديث في صحيح البخاري ، ج : 7 ، ص : 99 ، باب : ما يجوز من الغضب والشدة لأمر اللّه ، ح : 4 ، وكنز العمال ، ج : 7 ، ح : 21541 ، ص : 816 ، وح : 21543 ، و 21545 ، ص : 817 .
( 2 ) المتقي الهندي ، علاء الدين ، كنز العمال ، ج : 8 ، ح : 23471 ، ص : 409 .