نوع الدعاء الذي يدعو به ، أو كميّة الذكر الذي يأتي به . . أو غير ذلك من الأمور التي أُوكل التصرف فيها إلى نفس المكلَّف ، شريطة أن تبقى محتفظة بسمة الشرعية ، ومندرجة تحت العموميات الثابت ورودها عن الشريعة المقدسة .
يبقى أمر يجدر التنبيه عنه ، وهو أنَّ الخروج من كيفية الركعتين في النافلة لا يتم إلا عن طريق الدليل الشرعي ؛ إذ الأصل هو الركعتان إلا ما خرجَ بالدليل ، ومثال ما خرجَ بالدليل ركعة الوتر التي تُختم بها صلاة الليل .
وأما أبناء العامة ، فعلى مستوى الرأي الفقهي فقد اختلفوا في ذلك أيضاً ، وإن كان أكثرهم على الجواز ، إلا أنَّ بعضهم نصَّ على أنَّ الزيادة على الركعتين أمر مكروه ، وبعضهم قصر الزيادة على الأربع . . وهكذا .
قال ( النووي ) في ( المجموع ) عن كيفية أداء ( التراويح ) :
( وليصلها ركعتين ركعتين كما هو العادة ، فلو صلى أربع ركعات بتسليمة لم يصح ، ذكره القاضي حسين في فتاويه لأنه خلاف المشروع ) ( 1 ) .
وقال ( الخطيب الشافعي ) في ( الإقناع ) عن عدد ركعات ( التراويح ) :
( ولو صلى أربعاً بتسليمة لم يصح ؛ لأنه خلاف المشروع ، بخلاف سنة الظهر والعصر ) ( 2 ) .
وقال ( المليباري الهندي ) في ( فتح المعين ) :
هامش
( 1 ) النووي ، أبو زكريا محيي الدين بن شرف ، المجموع شرح المهذب ، ج : 4 ، ص : 32 .
وانظر : أبو زكريا النووي ، روضة الطالبين ، ج : 1 ، ص : 437 .
( 2 ) الشربيني الخطيب الشافعي ، شمس الدين أحمد بن محمد ، الإقناع في حلِّ ألفاظ أبي شجاع ، ج : 1 ، ص : 107 .