جاءَ في ( تهذيب التهذيب ) ما نصُّه :
( ويُقالَ إنَّه كان قدرياً ، وكان جدُّه قُتل يوم صفين مَعَ معاوية ، فكانَ ثورٌ إذا ذَكرَ علياً قالَ : لا أُحبُّ رجلاً قتل جدّي ) ( 1 ) .
ونحن نظن أنَّ هذا وحدَه كافٍ في وجهة نظر جميع الفرق والطوائف الإسلامية لإسقاط عدالةِ المرء ، وردِّ حديثه ، وعدم قبول روايته ، فممن لا تُقبل روايتُه بالاتفاق الناصبُ العداءِ لأهل بيت النبوة الطاهرين ( عَليهِمُ السلامُ ) الذين وردَ الأمرُ بوجوب محبتهم ومودتهم في صريح قوله تعالى :
( قُل لا أَسألُكُم عَلَيهِ أَجراً إلاّ المَوَّدةً في القُربى ) ( 2 ) .
وقد وردَت الروايات الكثيرة المتضافرة في كتب الفريقين لتشير إلى هذا المعنى أيضاً ، وتؤكد على أنَّ حبَّ أهل البيت ( عَليهِمُ السلامُ ) من الإيمان ، وبغضَهم من الكفر والنفاق ، وخصوصاً أمير المؤمنينَ علي ( عليهِ السلامُ ) الذي يدورُ الحقُّ معه أينما دار ، والذي هو قسيمُ الجنَّة والنار باتفاق الجميع .
وبما أنَّ هذا الأمر من المسلَّمات الشرعية فإنَّنا نكتفي هنا بالإشارة إلى الحديث المروي في ( مستدرك الحاكم على الصحيحين ) عن رسولِ اللّهِ ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) حيثُ يقولُ :
( والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله اللّه النار ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العسقلاني ، ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، ج : 2 ، ص : 33 .
وانظر : جمال الدين المزي ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، ج : 4 ، ص : 425 .
( 2 ) الشورى / 23 .
( 3 ) الحاكم في المستدرك ، ج : 3 ، ص : 150