( 3 ) حديث سُنَّة الخلفاءِ الراشدينَ في الميزان
وسوف نثبتُ أنَّ حديث ( سُنَّة الخلفاء الراشدين ) لا يمكنُ أن يحتلَّ هذه المكانةَ التي أُضفيت عليه بإجلال وتوقير ، ولا يمتلكُ الأهليةَ للوفاء بما عُقد الأملُ عليه ، ولنا لإثباتِ ذلك طريقان :
أولاً : ضعفُ الحديث سنداً ومضموناً .
ثانياً : بفرضِ التسليمِ بصحة الحديث فإنَّنا نعتقدُ أنَّ المقصودَ بالخلفاء الراشدينَ الذين أمرَ الحديثُ باتِّباعهم هم أهلُ البيت ( عَلَيهمُ السَّلامُ ) ، وليسَ ما قصدَه أعلامُ مدرسةِ الخلفاء .
فإلى حيثُ حديث ( سُنَّة الخلفاء الراشدين ) ندعوك - أيُّها القارئُ الكريم - أن تُلقيَ معنا فيه نظرةً بإنصاف ! !
الطريقُ الأولُ : ضعفُ الحديثِ واحتمالُ الوضعِ فيه
هناكَ ثلاثُ قرائنَ أساسيةً تدلُّ على كون حديث ( سُنَّة الخلفاء الراشدين ) حديثاً ضعيفاً وساقطاً عن الاعتبار هي :
أ - ضعف سند الحديث .
ب - انتهاء أسانيد الحديث جميعاً إلى راوٍ واحد .
ج - اشتراك مضمون الحديث مع أحاديث أُخرى مقطوعة الوضع .
وسوفَ نقوم باستعراض هذهِ القرائن الثلاث على الترتيب بنحوٍ من الإيجاز .