في الصدر الأول إلاّ ما هو باطل ، وهو تلكَ الطرائق المخترعة التي ليس لها مستندٌ من كتابٍ أو سُنَّة أو ما استُنبطَ منها ) ( 1 ) .
محمد جميل زينو :
يقولُ ( محمد جميل زينو ) في ( العقيدة الإسلامية ) :
( ليس في الدين بِدعةٌ حسنةٌ ، والدليلُ قولُه تعالى : اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دِيناً ( 2 ) ، وقالَ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ : إيّاكم ومحدثات الأُمور ، فإنَّ كلَّ محدثةٍ بِدعةٌ ، وكلَّ بِدعةٍ ضلالةٌ ، وكلَّ ضلالةٍ في النار ، صحيح رواه النسائي وغيره ) ( 3 ) .
صالح الفوزان :
يرفضُ ( صالحُ الفوزان ) القولَ بتقسيم ( البِدعة ) رفضاً قاطعاً حيثُ يقولُ :
( كلُّ بِدعةٍ في الدين فهي محرّمةٌ وضلالةٌ لقوله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ : وإياكم ومحدثات الأُمور ، فإنَّ كلَّ محدثةٍ بِدعةٌ ، وكلَّ بِدعةٍ ضلالةٌ ، وقوله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ : مَن أحدثَ في أمرنا هذا ما ليَس منه فهو ردٌّ ، وفي روايةٍ : مَن عمل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ ، فدلَّ الحديثُ على أنَّ كلَّ محدثٍ في الدين فهو بِدعةٌ ، وكلَّ بِدعةٍ ضلالةٌ مردودة ، ومعنى ذلكَ أنَّ البدع في العبادات والاعتقادات محرّمةٌ . . ومَن قسم البِدعة إلى بِدعة حسُنَّة وبِدعة سيئة فهو غالطٌ ومخطئ ومخالفٌ لقوله صَلّى اللهُ عليهِ
هامش
( 1 ) حوّى ، سعيد ، الأساس في السُنَّة وفقهها ، ص : 362 .
( 2 ) المائدة / 3 .
( 3 ) زينو ، محمد بن جميل ، العقيدة الإسلامية من الكتاب والسُنَّة الصحيحة ، ص : 94 .