وكتبَ إلى عاملٍ له :
( . . واعلم أنَّ الناسَ لم يُحدثوا بِدعةً ، إلاّ وقد مضى قبلَها ما هو دليلٌ عليها ، وعبرةٌ فيها ) ( 1 ) .
وقالَ ( عروةُ بن أُذينة عن أُذينة ) يرثيه :
ففي كلِّ يومٍ كنتَ تهدمُ بِدعةً * * * وتبني لنا من سُنَّة ما تهدَّما ( 2 )
* ورُوي عن ( الفضل بن عياض ) أنَّه قالَ :
( مَن جلسَ مَعَ صاحب بِدعةٍ ، لم يُعطَ الحكمة ) ( 3 ) .
* وقالَ ( يحيى بنُ معاذ الرازي ) :
( اختلافُ الناس كلهم يرجعُ إلى ثلاثة أُصول ، فلكل واحدٍ منها ضدٌّ ، فمن سقطَ عنه وقعَ في ضده : التوحيدُ وضدُّه الشركُ ، والسُنَّةُ وضدُّها البِدعةُ ، والطاعةُ وضدُّها المعصيةُ ) ( 4 ) .
* ورُوي أنَّه قيلَ ل ( أبي علي الحسن بن علي الجوجزاني ) :
( كيف الطريقُ إلى السُنَّة ؟ فقالَ : مجانبةُ البدع ) ( 5 ) .
* وقالَ ( أبو بكر الترمذي ) :
( لم يجد أحدٌ تمامَ الهمة بأوصافها ، إلاّ أهلُ المحبة ، وإنَّما أخذوا ذلك باتباع السُنَّة ، ومجانبةِ البِدعة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القرطبي ، ابن وضاح ، البدع والنهي عنها ، ص : 30 .
( 2 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 87 .
( 3 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 90 .
( 4 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 92 .
( 5 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 92 .
( 6 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 92 .