* وقالَ ( بندارُ بنُ الحسين ) :
( صحبةُ أهل البدع تورثُ الإعراضَ عن الحق ) ( 1 ) .
ففي كل هذهِ المقولات المتقدمة ، نلاحظُ أنَّ لفظَ ( البِدعة ) قد استُعمل في موارد الذم بشكلٍ واضحٍ وصريح ، وتشيرُ السياقاتُ اللفظية في كل الموارد المتقدمة إلى أنَّ الارتكاز الحاصلَ في ذهنية المسلمين حول هذا المفهوم ينحصرُ بالطابع المقيت والمذموم له ، وأنَّها لم تُستعمل في محاورات المتشرعة إلاّ مذمومةً ، وأنَّهم إنما تلقّوا هذا المعنى من الشريعة ، وتعاملوا معه على هذا الأساس ، ولم يحتملوا أنَّ ( البِدعةَ ) في الاصطلاح الشرعي يمكنُ أنْ تُطبَّقَ على الحادث الممدوح .
( 4 ) مَعَ النافينَ لتقسيم البِدعة
لقد نصَّ أكثرُ علماء مدرسة أهل البيت ( عَليهِمُ السلامُ ) على بطلان تقسيم ( البِدعة ) ، وأثبتوا عدمَ صحة هذا التقسيم المبني أساساً على مقولة ( نعمتِ البدعةُ هذهِ ) ، وأنَّ الصحيحَ هو أنَّ ( البِدعة ) لا تُطلق في مصطلح الشريعة إلا مذمومةً .
من علماء مدرسة أهل البيت النافين لتقسيم البِدعة
ومن بين أهم هؤلاءِ العلماء المصرّحين ببطلان تقسيم البِدعة على ضوء مدرسة أهل البيت ( عَليهمُ السَّلامُ ) :
هامش
( 1 ) الشاطبي ، أبو إسحاق ، الاعتصام ، ج : 1 ، ص : 98 .