إذا أفاض من عنده في الحديث بعد القرآن والتفسير حمضوا أي إذا مللتم من الفقه والحديث وعلم القرآن فخذوا في الاشعار واخبار العرب ومنه قول أبي الدرداء اني لاستجم ببعض اللهو ليكون لي عونا على الحق وقال علي القلب إذا اكره عمى وهذا كله ما لم يكن دائما متصلا واما أن يكون ذلك عادة الرجل حتى يعرف به ويتخذه ديدنا ويضحك به الناس فهذا مذموم غير محمود وفيه من الفقه أيضا بسط المحدث والعالم لما أجمل من علمه لمن حوله وبيانه عليهم من تلقاء نفسه كما فعل صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة كنت لك كأبي زرع قالت ثم أنشأ يحدث الحديث وقد روي في غير حديث ابتداؤه صلى الله عليه وسلم أصحابه المسائل جملا وتفصيلا قاله عياض ولأهمية فوائد هذا الحديث وكثرة ما استنبط منه أفرده بالتصنيف إسماعيل بن أويس من شيوخ البخاري في جزء مفرد وثابت بن قاسم والزبير بن بكار وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث وأبو محمد بن قتيبة وابن الأنباري وإسحاق الكلابادي وأبو القاسم عبد الحليم بن حيان المصري ثم الزمخشري في الفائق ثم عياض وهو أجمعها وأوسعها وهو عندي في جزء وسط والإمام الرافعي وساقه برمته في تاريخ قزوين ونقله عنه بنصه الحافظ السيوطي في تعليقه على الشمائل للترمذي سماه الرافعي ذرة الضرع بحديث أم زرع وربع القرع في شرح حديث أم زرع للحافظ محمد بن نصر الدين الدمشقي ولتاج الدين عبد الباقي بن عبد المجيد المكي المتوفي سنة 743 مطرب السمع في شرح حديث أم زرع ثم العارف أبو الحسن ابن وفا المصري
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 355
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٥٥