فالأمر فيها إلى الأمراء أو إلى من يتولاها من قبلهم قال الطيبي في شرح المشكاة وكل من وعظ وقص داخل غمارهم وأمره موكول إلى الولاة ه انظر مجمع بحار الأنوار وفي الإكليل للسيوطي على قوله تعالى ( وذكرهم بأيام الله ) عن ابن عبد العربي هذه الآية أصل في الوعظ المرقي للقلوب ه
قلت : ولا ينافي أحاديث الترجمة ما جاء عن بعض السلف من انكار القصص وذم القاصين ففي الاحياء بعد أن ذكر أن الحسن البصري كان يتكلم في قصصه في علم الآخرة والتذكير بالموت والتنبيه على عيوب النفس وآفات الاعمال وخواطر الشيطان ووجه الحذر منها ويذكر بآلاء الله ونعمائه وتقصير العبد في شكره ويعرف حقارة الدنيا وتصرفها وقلة عهدها وعظم الآخرة وأهوالها فهذا هو التذكير المحمود شرعا ثم تكلم على الذين نقلوا اسم التذكير إلى خرافاتهم وذهلوا عن طريق التذكير المحمود واشتغلوا بالقصص التي يتطرق إليها الاختلاف والزيادة والنقصان وتخرج عن القصص الواردة في القرآن وتزيد عليها فقال من القصص ما ينفع سماعه ومنها ما يضر سماعه وإن كان صادقا قال فترجع القصص المحمودة إلى ما يشتمل عليه القرآن وإلى ما صح من الكتب الصحيحة من الاخبار قال في الاتحاف أخرج ابن أبي شيبة والمروزي عن ابن سيرين قال بلغ عمر أن قاصا يقص بالبصرة فكتب إليه : ( الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص ) قال فعرف الرجل فتركه وأخرج عبد بن حميد في تفسيره عن قيس بن سعد قال جاء أن ابن عباس مر على عبيد بن عمير
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 337
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٣٧