من له بصر بالشؤون وهو داخل في مجلس الذكر بوجه قال وكل ذلك يتضمنه قوله تعالى ( يرفع الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) فيرتفع المرء بإيمانه أولا ثم بعلمه ثانيا وفي الصحيح أن عمر بن الخطاب كان يقدم ابن عباس فكلموه في ذلك فدعاهم ودعاه وسألهم وعن تفسير إذا جاء نصر الله والفتح فسكتوا فقال ابن عباس هو اجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله إياه فقال عمر ما أعلم منها إلا ما يعلم
( باب رحلة الصحابة لبعضهم في طلب العلم أو رغبة في علو السند )
قال القاضي ابن العربي المعافري إن موسى عليه السلام أول من رحل في طلب العلم من أهل الشرائع وقال الغزالي قل مذكور في العلم محصل من زمان الصحابة إلى زماننا هذا إلا وحصل العلم بالسفر وسافر لأجله ه والأمر بالرحلة في الجملة وقع في القرآن في قوله تعالى ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) وذكر ابن عبد البر عن مالك بن دينار قال أوحى الله إلى موسى أن أتخذ نعلين من حديد ثم طلب العلم حتى تخرق نعليك وتنكسر عصاك وبوب البخاري في صحيحه باب الرحلة في طلب العلم وذكر أن جابر بن عبد الله رحل إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر في حديث واحد وعن ابن عباس في قوله تعالى السائحون هم طلبة العلم وقال ابن مسعود لو أعلم أحدا اعلم بكتاب الله مني لرحلت إليه وقد أفرد فوائد الرحلة وذكر الرحالين الخطيب البغدادي بجزء
( باب ترغيب الصحابة بعضهم بعضا وغيرهم من الناس )
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 334
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٣٤