تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والميزان ولنا ذنوب لا ندري ما يصنع الله بها فلو نعلم أنها غفرت لنا لقلنا انا من أهل الجنة فقال ابن مسعود صدقت يا أخي
( باب في تأديب النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة في التعليم واقتفاء الصحابة اثره في ذلك )
قال الحافظ أبو نعيم فان عاود أي التلميذ مساءلته أي الشيخ فلا باس لها يناله بأدب خفيف ثم استظهر بحديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج إلى الصلاة فلقيه أعرابي فسأله عن شيء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هذه ساعة فتوى فأعاد عليه فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فضربه بسوط كان معه أو بشيء وذكر أبو نعيم في محل آخر تنبيهه على استحسان الأدب الخفيف على إساءة أخرى منها معاودة الاستفهام مرة ثانية بعد الافهام قال فله الانتهار واحتج له بما أخرجه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها قال إنها بدنة قال اركبها قال إنها بدنة قال اركبها ويلك في الثانية أو الثالثة ومنها إذا عاد معترضا قال عليه ان يعظه بلسانه واستدل بما رواه عن أبي الدرداء قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قال قلت وان زنى وان سرق قال نعم قلت وان شرب الخمر قال نعم وان رغم أنف أبي الدرداء قال أبو الدرداء فان عاوده في الرابعة فلا باس أن يناله بضرب خفيف واحتج له بما رواه عن معاذ قال قلت يا رسول الله أونؤاخذ بكل ما نقول ويكتب علينا فضرب النبي
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 328
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٢٨