ثم تصدي بعد ذلك لتحرير قواعدها ودفع الشكوك عنها والشبه أبو الأسود الدؤلي ومن ثم جعله الشريشي في شرح المقامات والأزهري في التصريح تبعا لغيرهما واضعا لهذا الفن وهو تابعي مات بالبصرة سنة 69 عن 85 والى هذا أشار ابن شعبان في ألفيته بقوله أول من أفادنا النحو علي وحكى الفخر الرازي أن علينا رسم لأبي الأسود باب الإضافة وباب الإمالة ثم صنف أبو الأسود باب العطف وباب النعت ثم باب التعجب وباب الاستفهام ه بخ وفي سعود المطالع للابياري واشتهر أن أول من وضعه أبو الأسود الدؤلي من الصحابة بأمر من الإمام علي أو عمر لأسباب مختلفة يمكن الجمع بينهما بتعدد الوقائع ه استظهر الشيخ الأبياري المذكور في أول كتابه القصر المبني في حواشي المغني أن قواعد هذا العلم وأصوله التي بها يعرف وجوه الكلام كانت معروفة بين الصحابة أو بين افراد منهم وأن أمر علي لأبي الأسود بوضع النحو يدل على أن هذا العلم معروف معلوم لدى الأمر والناهي انظر الحاشية المذكورة وذكر ابن الأنباري في ترجمة أبي الأسود من نزهة الألباء في طبقات الأدباء أنه وضع مختصرا في النحو منسوبا له وأن سببه أن زياد بن أبيه قال له لو وضعت للناس شيئا انظر ص 11 منه وقد ذكر ابن النديم في فهرسته مما شاهده بعينه في عرض كلامه عن خزانة كتب أطلعه عليها أحد جماعي الكتب فكان من جملة ما فيها قمطر كبير فيه نحو 300 رطل جلود فلجاب وصكوك وقرطاس مصري وورق صيني وورق تهامي وجلود آدم وورق خراساني وبينهما أربع أوراق قال أحسبها من ورق الصين ترجمتها هذه فيها كلام في الفاعل
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 274
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٢٧٤