قال عليه السلام :
. . . إلى أن بعث الله سبحانه محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لإنجاز عدته ، وإتمام نبوته ، مأخوذا على النبيين ميثاقه ،
مشهورة سماته 1 ، كريما ميلاده 2 .
وقال في خطبة أخرى :
. . بل تعاهدهم - الناس - بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه
ومتحملي ودائع رسالاته قرنا فقرنا ، حتى تمت بنبينا محمد
صلى الله عليه وآله وسلم حجته ، وبلغ المقطع 3 عذره
ونذره . . 4 .
ب - وظيفة النبوة
ما وظيفة النبوة في المجتمع البشري ؟
إنها فيما نفهم من كلمات أمير المؤمنين تتلخص في هدفين كبيرين :
الأول :
وهو أهمهما ، إحياء الفطرة الإنسانية الصافية المستقيمة ، هذه الفطرة التي يهتدي بها
الإنسان إلى الإيمان الصحيح بالله سبحانه وتعالى ، ويدرك بها كونه مخلوقا لله ،
ومن ثم يدرك موقعه في الكون . ويترتب على هذا الإيمان الواعي تصحيح المسار الإنساني
في طريق التكامل بجعل حركة الإنسان التاريخية وثيقة الصلة بعقيدة التوحيد
ومتفرعاتها .
الثاني :
وهو ، من بعض الوجوه نتيجة للأول ، تكوين الحوافز الروحية والنفسية
هامش
( 1 ) السمة : العلامة ، والمراد علامات النبي محمد التي بشر بها الأنبياء
السابقون .
( 2 ) نهج البلاغة - الخطبة الأولى .
( 3 ) المقطع : النهاية التي ليس عليها مزيد . أي أن أعذار الله وأنذاره تلقيا
نهايتهما برسالة محمد ( ص ) .
( 4 ) نهج البلاغة - خطبة الأشباح ، رقم : 91 .