لرسول الله ( ص ) في شأن القرآن من جميع وجوهه . قال : والله ما نزلت آية إلا
وقد علمت فيم أنزلت ، وأين أنزلت . أن ربي وهب لي
قلبا عقولا ولسانا سؤولا 1 .
وشهادات معاصريه له في هذا الشأن كثيرة جدا . منها ما روي عن عبد الله بن
مسعود ، قال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا له ظهر
وبطن ، وإن علي بن أبي طالب عليه السلام عنده علم الظاهر والباطن . 2
2 - التعليم الخاص :
التعليم الخاص الذي آثر به رسول الله ( ص ) عليا مصدر آخر من مصادر معرفته
التاريخية وغيرها .
وفقد استفاضت الروايات التي نقلها المحدثون ، وكتاب السيرة ، والمؤرخون من المسلمين
على اختلاف مذاهبهم وأهوائهم - استفاضت هذه الروايات - بل تواترت إجمالا - بأن
رسول الله صلى الله عليه وآله قد خص أمير المؤمنين عليا بجانب من العلم لم
ير غيره من أهل بيته وأصحابه أهلا له .
فمن ذلك ما قاله عبد الله بن عباس : والله لقد أعطي علي بن أبي
طالب ( ع ) تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارككم في العشر
العاشر . 3
وما روي عن رسول الله ( ص ) : علي عيبة علمي . 4
وما رواه أنس بن مالك ، قال : قيل يا رسول الله عمن نكتب العلم
؟ قال : عن علي وسلمان . 5
وقال الإمام عليه السلام : علمني رسول الله ( ص ) ألف باب من العلم
كل باب يفتح
هامش
( 1 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى ج 2 قسم 2 ص 101 ، والمتقي الهندي : كنز العمال 6 / 396
- وقال : أخرجه ابن سعد وابن عساكر ، وقالوا ( لسانا طلقا سؤولا ) وأبو نعيم :
حلية الأولياء 1 / 67 .
( 2 ) أبو نعيم : حلية الأولياء : 1 / 65 .
( 3 ) أسد الغابة 4 / 22 والاستيعاب : 2 / 462 .
( 4 ) كنز العمال 6 / 153 وفتح القدير : 4 / 456 .
( 5 ) تاريخ بغداد : 4 / 158 .