ألف باب . 1
وقد صرح فيما وصل إلينا من نصوص كلامه في نهج البلاغة بذلك في عدة مناسبات ،
فقال :
1 - . . . بل اندمجت 2 على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم
اضطراب لأرشية في الطوي 3 البعيدة 4 .
2 - ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم . . . 5
3 - . . . لو تعلمون ما أعلم مما طوي 6 عنكم غيبه إذا
لخرجتم إلى الصعدات 7 تبكون على أعمالكم 8 .
4 - يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم
من ذي علم . 9
وإذا كانت بعض هذه النصوص ظاهرة في العلم بالغيبات ( علم المستقبل ) ، فإن غيرها
مطلق يشمل الماضي ، وإذا كان الإمام قد اطلع من رسول الله ( ص ) على بعض المعلومات
المتعلقة بالمستقبل فمن المرجح أنه قد اطلع منه على علم الماضي .
3 - السنة النبوية :
اشتملت السنة النبوية على الكثير المتنوع من المادة التاريخية .
منه ما ورد في تفسير وشرح القرآن الكريم ، ومن ما اشتمل إجمالا أو تفصيلا على
حكاية أحداث تاريخية لم ترد في القرآن إشارة إليها .
هامش
( 1 ) كنز العمال : 6 / 392 .
( 2 ) اندمجت : انطويت ، كناية عن معرفته بأمور خاصة جدا .
( 3 ) الأرشية : جمع رشاء ، الحبل . والطوي جمع طوية وهي البئر .
( 4 ) نهج البلاغة - الخطبة رقم : 5 .
( 5 ) نهج البلاغة - الخطبة رقم : 16 .
( 6 ) طوي : حجب علمه عنكم .
( 7 ) الصعدات : جمع صعيد . يريد : لذهبت عنكم الدعة والاستقرار في منازلكم
وخرجتم منها قلقين على مصيركم .
( 8 ) نهج البلاغة - رقم الخطبة : 116 .
( 9 ) نهج البلاغة - رقم الخطبة : 128 .