تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

( وفيه ) انّه يمكن العمل على طبق الوصيّة على احتمال أن يكون أحد الاحتمالات هو المصرف ، فالموافقة الاحتماليّة ممكنة وهي مقدّمة على المخالفة القطعيّة ومقتضى ذلك جواز صرفه في كلّ مورد يحتمل أن يكون هو المصرف ، وهو الوجه في الاحتمال الثاني الَّذي أشرنا إليه . وذهب المشهور إلى الثالث استنادا إلى رواية سهل بن زياد ، عن محمد بن الريّان ، قال : كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام أسأله عن إنسان أوصى بوصيّة فلم يحفظ الوصيّ إلَّا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي ؟ فوقّع عليه السّلام : الأبواب الباقية اجعلها في البرّ ( 1 ) . وفي اعتبارها وان كان تأمّل لوجود سهل بن زياد ، وكون محمد ابن الريّان غير معلوم الحال عندنا ، إلَّا أنّ المشهور قد عملوا بها فتكون منجّزة . وقد أيّده في الجواهر بالروايات الواردة في الوصيّة بالحجّ بمال لا يكفى له حتّى من الميقات ( 2 ) ، والواردة في اللفظة ( 3 ) ، والواردة في المال المجهول مالكه ( 4 ) ، والواردة في المبيع المنكشف كونه وقفا ( 5 ) فإنّه قد حكم في غير الأخيرة منها بالتصدّق بها وفي الأخيرة بالتصدّق بغلَّتها ، بل حكم في الجواهر بأنّ وجوه البرّ في هذا الخبر أيضا من أفراد التصدّق بناء على تعميمها لهذا المورد .

هامش
( 1 ) الوسائل باب 61 حديث 1 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 453 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 87 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 473 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 7 من كتاب اللقطة ج 17 ص 357 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 18 من كتاب اللقطة ، ج 17 ص 368 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 17 من كتاب التجارة ج 12 ص 270 .