يأمر به إن شاء اللَّه ؟ قال : فكتب عليه السّلام بخطَّه : ليس يجب لها في تركتها إلَّا الثلث وان تفضّلتم وكنتم أنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء اللَّه ( 1 ) ( ومنها ) ما رواه علىّ بن عقبة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه إلَّا ثلثه وسائر ذلك ، الورثة أحقّ بذلك ، ولهم ما بقي ( 2 ) . ( ومنها ) ما رواه حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة ، هل لهم أن يردوا ما أقرّوا به ؟ فقال : ليس لهم ذلك ، والوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته ( 3 ) . بتقريب انّ قول الراوي : ( فأجازوا ذلك ) بضميمة سكوت الإمام عليه السلام ما يدلّ على كون الوصيّة أزيد من الثلث ، وإلَّا فالوصيّة بالثلث غير محتاجة إلى إجازتهم كما لا يخفى . ويظهر هذا المعنى ممّا رواه منصور بن حازم ، قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى بوصيّة أكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك له ؟ قال : جائز ( 4 ) .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 27
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٧
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب الوصايا ، ص 364 .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من كتاب الوصايا ، ص 365 .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب الوصايا ج 13
( 4 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من كتاب الوصايا ج 13 ص 371 و 372 ، وفي الوسائل بعد نقل الثاني قال : قال ابن رباط : وهذا عندي على انّهم رضوا بذلك في حياته وأقرّوا به ( انتهى ) يعنى بابن رباط : علىّ بن الحسن بن رباط الراوي عن منصور بن حازم .