تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

الموصول للمنافع ، وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ ( ودعوى ) انّه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة ، وامّا احترام مال المسلم ، فإنّما يقتضي عدم حلّ التصرّف فيه وإتلافه بلا عوض وانّما يتحقّق ذلك في الاستيفاء فالحكم بعدم الضمان مطلقا كما عن الإيضاح أو مع علم البائع بالفساد كما عن بعض آخر ، موافق للأصل السليم ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه ) . لكن لا يخفى انّه لا شبهة في شمول اليد للمنافع والأعيان كليهما ولذا يضمن مال الإجارة للمؤجر إذا استأجر عينا فلم يستوف المنفعة حتّى انقضى الأجل كما صرّح به في التذكرة ، قال : فلو غصب عبدا أو جارية أو ثوبا أو عقارا أو حيوانا مملوكا ضمن منافعه ، سواء أتلفها بأن استعملها أو فاتت تحت يده بأن بقيت في يده مدّة ولا يستعملها عند علمائنا أجمع ( انتهى ) فتدبّر جيّدا . كما انّ قوله عليه السّلام : رفع عن أمّتي تسعة ( إلى أن قال ) : وما لا يعلمون ( 1 ) دلالة على رفع جميع الآثار فافهم . وحينئذ فلو كان للمغصوب منافع متعدّدة ، فامّا ان يمكن الانتفاع بجميعها في آن واحد أو لا يمكن ذلك ، وعلى الثاني امّا لا تكون المنفعة الواحدة الممكنة الانتفاع متساوية أجرة مع سائر منافعه أم تكون كذلك . امّا الأولى - أعنى صورة تعدّد المنافع الممكنة الانتفاع - فيضمن الغاصب جميعها ولا إشكال في ذلك ولا كلام . وامّا الثانية - أعني صورة تعدّد المنافع الغير الممكنة الانتفاع -

هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1284 .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 216 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي