ويرجع إلى القاتل ، وان رجع إلى القاتل فلا رجوع له على الغاصب ولا كلام فيه في الجملة . وانّما الكلام في أنّ ديته بمقدار قيمته إلَّا أن تكون زائدا على دية الحرّ أم لا ؟ نسب إلى الشيخ الطوسي قدس سرّه الأول وانّه ادّعى إجماع الفرقة وأخبارهم ونسب الثاني إلى ابن إدريس والعلَّامة رحمهما اللَّه وجماعة من المتأخّرين كالشهيدين والمحقّق الثاني في جامع المقاصد . ويمكن أن يحتجّ للأوّل بأمرين ( أحدهما ) إطلاق الأخبار الواردة في تقدير دية العبد ، مثل ما رواه في الكافي مسندا إلى الحلبي - وهو عبيد اللَّه بن علي الحلبي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا قتل الحرّ العبد غرم قيمته وأدّب ، قيل : فان كانت قيمته عشرين ألف درهم ؟ قال : لا يجاوز بقيمته دية الأحرار ( 1 ) . وما في الكافي والتهذيب مسندا عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : دية العبد قيمته فإن كان نفيسا فافصل قيمته عشرة آلاف درهم ولا تجاوز به دية الحرّ ( 2 ) . وما في الكافي مسندا عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل حرّ قتل عبدا قيمته عشرون ألف درهم ؟ فقال : لا يجوز أن يجاوز بقيمة عبد أكثر من دية حرّ ( 3 ) . ( الثاني ) دعوى الشيخ ( ره ) إجماع الفرقة وأخبارهم ، ومراده من إجماع الفرقة دعوى الرواية عن الأئمّة عليهم السلام أيضا فيمكن أن لا يصل
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 218
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢١٨
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب ديات النفس ، ج 19 ص 152 .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب ديات النفس ، ج 19 ص 152 .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 5 من أبواب ديات النفس ، ج 19 ص 153 .