تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

وذهب العلَّامة إلى عدم الفرق بينه وبين المسئلة السابقة في الضمان وكذا لو غصب عنبا فصار زبيبا يضمن ما نقص من العنب ، نعم يحتمل هنا الضمان بالقيمة ، فإنّ الماء الَّذي قد ذهب ليس له مثل كما احتمله صاحب الجواهر ( ره ) ، وهو احتمال حسن كما انّ قول ( 1 ) العلَّامة رحمه اللَّه أيضا حسن ، نعم لو غصب لبنا فصيّره جبنا يحتمل قويّا أن يقال بعدم الضمان لو لم ينقص قيمته . وامّا ( 2 ) بناء على مذهب الخاصّة من القول بالحرمة بالغليان قبل ذهاب الثلثين فنسب إلى العلَّامة ( ره ) القول بوجوب ردّ ما بقي مع ضمان الثلثين للمغصوب منه ، سواء زاد قيمة الباقي عن الأوّل أم لا ، فإنّ الزائد نماء ملك المالك .

هامش
( 1 ) في التذكرة : لو غصب عصيرا فأغلاه فنقصت منه دون قيمته مثل ان كان صاعين قيمتهما أربعة دراهم فلمّا أغلاه عاد إلى صاع قيمته أربعة دراهم ، قال الشيخ ( ره ) : لا يضمن الغاصب ، الناقص من العين هنا لأنّه مجرّد مائيّة رطوبة لا قيمة لها ، وللشافعيّة وجهان ( أحدهما ) انّه يضمن ما نقص من العين كالزيت لأنه مضمون بالمثل والثاني انّه لا يغرم شيئا لأنّه إذا أغلاه نقصت المائيّة الَّتي فيه وصار ربّا ولهذا يثخّن ويزيد حلاوته فالَّذي نقص منه لا قيمة له ، بخلاف الزيت فإنّه لا مائيّة فيه فالذاهب منه زيت له قيمة بخلاف العصير فانّ حلاوته باقية والذاهب منه ليس إلَّا المائيّة والرطوبة الَّتي لا قيمة لها ، والوجه عندي انّه لا فرق في الضمان بين الزيت والعصير لأن الذاهب في الزيت أيضا الرطوبة المائيّة خاصّة ، إلَّا أنّ مائيّته أقلّ قاله بعض الشافعيّة ( انتهى ) .
( 2 ) عطف على قوله : فبناء على مذهب العامّة ( ولا تغفل )
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 214 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي