تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

على الفوت أو الوقوع في تلك الواقعة الشخصيّة مع تمكَّن المكلَّف من تحصيل العلم بحكم الواقعة أو من الاحتياط فيه ولو كانت تلك المصلحة تسهيل الأمر عليه ، لئلا يشق عليه امتثال سائر الأوامر والنواهي المعلومتين له . وأمّا بالنسبة إلى الحكم الظاهري فالموجود في نفسه هو الإرادة أو الرضا بالترك من جهة تلك المصلحة الموجبة لرخصة المكلف في مخالفة الواقع ، فإذن لا منافاة بين الحكم الظاهري والواقعي بالنسبة إلى نفس الآمر لعدم المنافاة بين العلم بالمصلحة والمفسدة الواقعيّتين وبين الرضا بالفعل في مورد الأولى أو بالترك في مورد الثانية . وأخرى : بأنّا لو سلَّمنا أنّ الموجود في نفسه بالنسبة إلى الحكم الواقعي ليس هو مجرّد العلم بالمفسدة أو المصلحة نقول : إنّه ليس بحيث يبلغ إلى حدّ الكراهة والإرادة الفعليّتين ، بل إنّما هو مجرّد حب أو بغض نفس ( 1 ) ذلك الشيء المشكوك حكمه عند المكلف ، بمعنى أنّه يحب أو يبغض وجود ذلك الشيء في الخارج ، لكن المصلحة الخارجيّة دعته إلى الرضا فعلا - حال كون المكلف شاكَّا - بفوت محبوبه أو وجود مبغوضه ، بل قد تدعوه إلى إرادة ترك الأوّل أو فعل الثاني فعلا في تلك الحال ، وتلك الإرادة وإن كانت ملزومة للحبّ أو البغض أيضا ، إلَّا أنّهما متعلَّقان بصدور ذلك الشيء من المكلف حال الشك أو تركه منه في تلك الحال ، وذلك الحبّ والبغض متعلَّقان بوجود ذلك الشيء في نفسه أو عدمه كذلك ، مع قطع النّظر عن ملاحظة المكلَّف ، فلا منافاة بين ذينك وبين هذين ، لانتفاء الوحدة - من جهة الإضافة - بينهما ( 2 ) .

هامش
( 1 ) في الأصل : أو بغض إلى نفس . .
( 2 ) الظاهر تعلَّق الظرف ( بينهما ) بقوله : ( لانتفاء الوحدة ) . .