تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

وغيرها من الأدلَّة الظنّيّة ، فتسمّى الأدلَّة المستنبطة منها تلك الأحكام الظنّية بالأدلَّة الاجتهادية . قوله - قدّس سرّه - : ( حكمه حكم الشكّ . ) . ( 1 ) فمجاري هذه الأصول حال كونها مظنونة بالظنّ الغير المعتبر كمجاوريها حال كونها مشكوكة من غير فرق بينهما أصلا . في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي قوله - قدّس سرّه - : ( فلا معارضة بينهما . ) . ( 2 ) أقول : لا شبهة في وجود أحكام واقعيّة مشتركة بين العالم والجاهل غير متغيّرة بالعلم والجهل وغير مقيّدة بشيء منها ، وإلَّا لاستلزم الدور ، مضافا إلى استلزامه للتصويب - أيضا - كما لا يخفى ، إذ على هذا التقدير يكون العلم والجهل من قبيل القدرة والعجز والسفر والحضر من حيث تبدّل الأحكام الواقعيّة بتبدّلهما كما فيها . نعم ، تنجزها على المكلَّف مشروط بالعلم ، فنقول : إنّ الشاكّ كما يتوجّه إليه الأحكام الظاهرية المجعولة حال الشكّ ، فكذا يتوجّه إليه تلك الأحكام الواقعية الغير المقيدة بالعلم والجهل أيضا في تلك الحال ، وربما تكون هي منافية لتلك الأحكام الظاهريّة ومناقضة لها ، فيؤدّي ذلك إلى اجتماع حكمين متناقضين في حقّ المكلَّف - بالفتح - في حالة واحدة في واقعة واحدة كشرب التتن - مثلا - يكون منهيّا عن شربه في الواقع حال الشكّ ومرخّصا فيه في تلك الحال في مرحلة الظاهر ، وتعدّد الجهة هنا غير مجد بالضرورة ، لأنّه لا يجعله شخصين ، بل كيف كان فهو شخص واحد قد يوجه نحوه خطابان متناقضان في آن واحد .

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 309 . .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 309 .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 7 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري