فيكون بطلان الاحتمال الموافق لهم في الموارد الشخصية مظنونا ، ضرورة أن الظن بما يفيد الظن بشيء ملازم للظن بذلك الشيء كالملازمة بين العلم بما يفيد العلم بشيء وبين العلم بذلك الشيء . وكيف كان فالغرض منع لزوم التعبد بعلة الحكم ، وقد عرفت وجهه . ثم إن الترجيح بمخالفة العامة على الوجه الأول من الوجوه الأربعة التي ذكرها المصنف ( قدّس سرّه ) إنما هو من باب التعبد الصرف . وعلى ثانيها : إنما هو جهة تقوي مضمون الخبر المخالف لهم بالنسبة إلى مضمون الموافق لهم ، فيدخل مخالفة العامة على ذلك الوجه في المرجحات المضمونية ، كما أنها على رابعها تدخل في المرجحات لجهة الصدور دون المضمونية أو الصدورية أصلا . وعلى ثالثها : يكون الترجيح بها - أيضا - تعبدا كالأول ، إلا أنه ليس تعبدا صرفا غير ملحوظ فيه تقويته بمورده ، أو كونه مطلوبا نفسيا - كما هو الحال في الأول - لفرض كون مخالفة العامة في الوجه الثالث من العناوين المطلوبة للشارع . قوله - قدّس سرّه - : ( أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور إلى قوله ( قدّس سرّه ) فالظاهر تقديمه على غيره وإن كان مخالفا للعامة بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامة باحتمال التقية في الموافق ) ( 1 ) يعني بناء على أن يكون الترجيح بها لأجل كشفها عن صدور الموافق تقية كما هو الوجه الرابع من الوجوه المتقدمة الَّذي قلنا إنها باعتباره تدخل في المرجحات من حيث الصدور ، وأما بناء على أن يكون الترجيح بها لأجل كشفها
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 361
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٦١
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 812 . .