تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

المانع ، فإنه إنما يمنع من ترتيب آثاره التي هي المؤاخذة على المخالفة إذا كان إلزاما ، أو عدمها وجواز التناول فعلا إذا كان رخصة من غير فرق بين الطلب وغيره ، فافهم . ثم إنه يظهر من المصنف ( قدس سره ) اختيار الوجه الثالث ، حيث أنه جعل كلا من المتعارضين مشمولا لدليل الاعتبار ، إلا أنه قيد امتثال الأمر الوارد فيها في كل منهما بصورة عدم العمل بالآخر - على تقدير اعتبارهما من باب السببية - وجعلهما دليلا على نفي الثالث مع تساقطهما في مؤداهما لأجل التعارض - بناء على اعتبارهما من باب الطريقية - فتدبر . ثم إن في كلامه ( قدس سره ) في مقام تأسيسه للأصل في المتعارضين مواقع للنظر لا يسعني المجال للتعرض لجميعها ، فلنقتصر على واحد منها ، وهو قوله : ( بل وجود المصلحة في كل منهما بخصوصه مقيد بعدم معارضته بمثله ) ( 1 ) . ولا يخفى على المتأمل أن وجود مصلحة الإيصال في كل منهما بالخصوص مقيد بعدم وجودها في الآخر ، لا بعدم معارضة موردها للآخر . وكيف كان ، فالأجود ما ذكرنا في تأسيس الأصل . مفاد الأخبار عند التعارض قوله - قدس سره - : ( وأما أخبار التوقف الدالة على الوجه الثالث ، من حيث أن التوقف في الفتوى يستلزم الاحتياط في العمل ) ( 2 ) اعلم أن الوجه الثالث مركب من دعويين : أحدهما : وجوب التوقف في المتعارضين وعدم الإفتاء بشيء منهما . وثانيهما : الاحتياط في مقام العمل والرجوع فيه إليه مطلقا .

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 762 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 763 . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 235 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري