تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

لا يخفى أنه فعل المستنبط ، وهو في حد ذاته واحد لا تعدد فيه . نعم يمكن اعتبار تعدده باعتبار تكثر موارده ، فإن كل تقديم وترجيح - في مورد لمزية - شخص مغاير لتقديم في مورد آخر لمزية أخرى أو بتلك المزية أيضا ، فيرتفع به منافاة الجمعية ، فيكون احتماله أقرب لكونه على تقديره إطلاقا حقيقيا ، بخلافه على جنس المزية أو جزئياتها . قوله - قدس سره - : ( وغلب في الاصطلاح على تنافي الدليلين وتمانعهما باعتبار مدلولهما ) ( 1 ) وجه التسمية : أن الدليلين المتعارضين كأن كلا منهما يظهر نفسه لصاحبه ، ويبارزه ليدفعه ، فيكون إطلاقه عليه من باب المجاز بعلاقة المشابهة . قوله - قدس سره - : ( ولذا ذكروا أن التعارض تنافي مدلولي الدليلين ) ( 2 ) ما ذكره - قدس سره - في تعريف التعارض أحسن مما ذكروه ، إذ من المعلوم أن التعارض عنده وصف للدليلين لا لمدلولهما . نعم منشأ تعارضهما وتنافيهما إنما هو كون مدلولهما على وجه يمتنع الجمع بينهما ، فيلزمه تنافي الدليلين الدالين عليهما وتدافعهما ، فالتدافع وصف قائم بالدليلين ناشئ عن وصف امتناع الاجتماع الحاصل في مدلولهما . ثم إن النزاع في هذه المسألة : إنما هو بعد الفراغ عن ثبوت التعارض بين الدليلين ، فيكون كبرويا ، إلا أنه قد يقع الاشتباه في بعض الموارد الخاصة من حيث دخوله في تلك الكبرى وعدمه ، مع عدم تعرضهم له أصلا ، كما تعرضوا لخصوص الأمر والنهي - في مسألة اجتماع الأمر والنهي - فلم يكن بأس

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 750 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 750 . .