في التعادل والترجيح
قوله - قدس الله نفسه الزكية - : ( خاتمة في التعادل والترجيح ) ( 1 ) التعادل في الأصل : تساوي طرفي العدل ونحوه ، والمراد به في باب الأدلة إنما هو تساوي الدليلين المتعارضين ، وعدم مزية لأحدهما على الآخر . والترجيح في الأصل : إحداث الرجحان والمزية في أحد شيئين متقابلين ، والمراد به في باب الأدلة تقديم المستنبط أحد الدليلين المتعارضين على الآخر . ثم إنه قد يعبر عنه في هذه المسألة بصيغة المفرد كما صنع المصنف . قدس سره - ، وقد يعبر عنه بصيغة الجمع : والظاهر أن مراد من أفرده إنما هو إطلاقه الشائع في باب الأدلة ، وهو الَّذي عرفته ، ويحتمل بعيدا إرادة جنس المزية القائمة بأحد الدليلين المتعارضين بعلاقة السببية . وأما الَّذي عبر عنه هنا بلفظ الجمع فالظاهر أنه أراد به المزايا الجزئية ، لمنافاة الجمعية لإرادة جنسها - كما لا يخفى - ولإرادة إطلاقه الشائع أيضا ، إذ