تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

فسّر قول المصنف : بأنّ مقصوده كون الصيغة مجازا مشهورا في الندب . وكيف كان فعلى جميع التقادير غرضه دعوى كثرة استعمال الصيغة في الندب مجازا إلى حدّ أوجب تساوي احتماله منها مجرّدة عن القرينة لاحتمال الوجوب ، ومقتضاه التوقّف . ثمّ إنّ أوّل من ورد على تلك العبارة وأورد عليها هو سلطان العلماء - قدّس سرّه - فيما علَّقه على المعالم ، قال : ( أقول : شيوع الاستعمال في الندب مع القرينة [ 1 ] لا يستلزم تساوي الاحتمالين في المجرد عن القرينة . نعم إن ثبت شيوع الاستعمال بدون القرينة الصارفة ، بان يكون استعمالهم فيه مطلقا ، ويعلم بدليل منفصل أنّ مرادهم الندب ، فلا يبعد ما ذكر ، وكان ( 1 ) هذا مراد المصنف ، لكن إثبات مثل هذا الشيوع لا يخلو عن إشكال ، فتدبّر ) ( 2 ) . انتهى كلامه رفع مقامه . قال - دام ظله - : وكأنّ وجه الفرق عنده بين كثرة الاستعمال مع القرينة المتّصلة وبينها مع المنفصلة زعم أنّ المستعمل في الأوّل هو اللفظ مع القرينة لا اللفظ وحده ، بخلاف الثاني ، فإنّه فيه اللفظ وحده ، فعلى هذا يتمّ الفرق ، فإنّ تساوي الاحتمالين إنّما يتسبّب من حصول استئناس بين اللفظ والمعنى المجازي بسبب شيوع استعماله فيه في نظر المخاطب ، فيعادل استئناسه الحاصل بينه وبين المعنى الحقيقي من جهة الوضع ، وهذا إنّما يتمّ في المقام على تقدير كون المستعمل اللفظ وحده ليحصل الاستئناس بين نفس هذا اللفظ وبين المعنى المجازي ،

هامش
( 1 ) الظاهر أنّ الصحيح : كأنّ . . . .
( 2 ) معالم الدين ، هامش صفحة : 48 . .
[ 1 ] يعني القرينة المتصلة . [ لمحرّره عفا الله عنه ] .