تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

الاكتساب به : ( الخامس - ما يجب على الإنسان فعله ) ( 1 ) ، أو من معاقد بعض الإجماعات المنقولة وإن لم يقض بذلك على إطلاقه . لكن الإنصاف : أنّه لا أصل لهذا التفريع بوجه ، سواء قلنا بعدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا أخذا بما ذكر ، أو خصّصناه ببعض الواجبات كما هو التحقيق : أما على الأوّل - فلأنّ الظاهر أنّ القائل بعدم جواز أخذ الأجرة على الواجب مراده عدم جواز أخذها في عمل الواجب . وبعبارة أخرى فارسية : ( مرادش اين است كه حرام است اجرت در كردن واجب ) ، سواء جعلت الأجرة عوضا عن نفس فعل الواجب النفسيّ أو عن فعل مقدّماته ، فنقول بحرمتها أيضا إذا جعلت عوضا عن فعل المقدّمات ولو مع عدم وجوبها ، لأنّه أخذ للأجرة في عمل الواجب ، ضرورة أنّ عمل الواجب وإيجاده إنّما هو عبارة عن الإتيان بجميع ما يتوقّف عليه وجوده من المقدّمات الداخلية والخارجية . وأمّا على الثاني - فلعدم الملازمة حينئذ بين الوجوب وحرمة أخذ الأجرة ، بل لا بدّ في إثبات حرمة أخذ الأجرة من دليل آخر دالّ على حرمة أخذ الأجرة على فعل الواجب الغيري مثلا . اللهمّ إلَّا أن يكتفي ذلك البعض بظهور الثمرة في مورد ذلك الدليل ، فإنّه إذا قام دليل على حرمة أخذ الأجرة على فعل الواجب الغيري فثمرة القول بوجوب المقدمة أنّها تكون حينئذ واجبة غيرية داخلة في موضوع ذلك الدليل . لكن يتّجه عليه حينئذ - مضافا إلى أنّ مثل ذلك لا يعدّ من ثمرات

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام - الطبعة الحجرية - : 97 - كتاب التجارة - الفصل الأوّل فيما يكتسب به . .