تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

مقدّماته لكان لكلّ قدم ثواب كثواب عتق عبد من أولاد إسماعيل عليه السلام ثمّ إنّه ذهب بعض المحققين من المتأخّرين ( 1 ) : إلى استحقاق الثواب والعقاب على المقدّمة لو كان وجوبها ثابتا بخطاب أصليّ دون غيره ، وحمل كلام القوم على هذا المعنى ، بمعنى أنّ مرادهم من الوجوب المتنازع فيه هو الشرعي الموجب لاستحقاق العقاب على ترك نفس الواجب ، لا على ما يؤدّي إلى تركه . واستشهد لذلك بتقسيمهم الوضوء إلى واجب ومندوب ، نظرا إلى أنّه لو كان المراد من الوجوب هناك الشرطي دون الشرعي لما استقام التقسيم المذكور ، فإنّ الوضوء المندوب أيضا واجب شرطيّ بالنسبة إلى الغاية المشروطة ، إذ بدونه لا تحصل هي ، وادّعى أنّ الوجوب الشرعي هو ما ثبت بخطاب أصلي لا غير . وفيه : ما أشرنا إليه من أنّ الحاكم باستحقاق الثواب والعقاب هو العقل ، وبعد فرض كون شيء واجبا غيريّا لا يفرّق العقل فيه بين ما يكون الدّال على وجوبه خطاب أصلي مستقلّ وبين غيره . ثمّ إنّه ذهب بعض المحقّقين ( 2 ) من المتأخّرين : إلى استحباب مقدّمة الواجب نفسا ، وكذا مقدّمة المندوب إذا أتى بهما لأجل أدائهما إلى الواجب والمندوب محتجّا عليه بأنّ كلّ فعل قصد به الطاعة فهو طاعة ، والإتيان بمقدّمتي الواجب والمندوب على النّحو المذكور إتيان بهما بقصد الطاعة ، فيكون طاعة ، فيكون مقدّمتا الواجب والمندوب مندوبتين نفسا من هذه الجهة ، وهذا لا يتوقّف على القول بوجوب مقدّمة الواجب واستحباب مقدّمة المندوب بالوجوب

هامش
( 1 ) وهو المحقّق القمّي ( ره ) في قوانينه : 1 - 102 ، وقد نسبه المحقّق التقي ( ره ) في هدايته إلى بعض الأفاضل : 193 . .
( 2 ) جاء في هامش : ( وهو الشيخ محمد تقي ( قده ) في أواخر تنبيهات مسألة مقدّمة الواجب ، فراجع كلامه ) ، وذلك في آخر صفحة : 197 من هداية المسترشدين . .