تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

ونحن ننقل الكلام في الجزء الأوّل - وهو ( 1 ) الحصّة الموجودة من طبيعة المقدّمة في ضمن ذلك المركَّب - ونقول : إنّ المفصّل : إمّا أن يقول بوجوب تلك الحصّة من باب كونها مقدّمة لذلك المركَّب الَّذي هو مقدّمة للواجب ، أو من باب كونها مقدّمة للواجب بالأخرة ، أو لا . وعلى الأوّل : إمّا أن يقول بوجوبها بوصف كونها موصلة إلى ما هي مقدّمة [ له ] ، وهو ذلك المركَّب أو الواجب [ 1 ] الَّذي هو ( 2 ) مقدّمة له ، أو بدون اعتبار ذلك الوصف . لا سبيل إلى أوّل هذين الشقّين ، وهو القول بوجوبها باعتبار ذلك الوصف ، نظرا إلى أنّها حينئذ أيضا مركَّبة من الجزءين كالمركَّب الأوّل ، ويكون كلّ جزء مقدّمة له ، وننقل الكلام في الحصّة الموجودة في ضمن هذا المركَّب الثاني ، فإن قال حينئذ أيضا بوجوبها باعتبار ذلك الوصف فننقل الكلام إلى المركَّب الثالث ، وهكذا ، فإن قال في كلّ من المقدّمات تلك المركَّبات بوجوبها باعتبار ذلك الوصف يلزم التسلسل ، وأن وقف في مرتبة وقال في تلك المرتبة إمّا بعدم وجوبها

هامش
( 1 ) في الأصل : وهي . .
( 2 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح ظاهرا : ( هي ) . .
[ 1 ] لا يقال : لا يمكن القول بوجوبها باعتبار كونها موصلة إلى الواجب ، وإنّما هي موصلة إلى مقدّمته ، لا إليه . لأنّا نقول : قد مرّ أنّ المراد بالموصلة ليس العلَّة التامّة للإيصال ، مع أنّه نقول بوجوبها حينئذ باعتبار الإيصال إلى مقدّمته أيضا ، ضرورة أنّها أحد الجزءين وهو غير كاف في وجود المركَّب ، بل المراد فعلية الإيصال ، وهي تابعة لها بالنسبة إلى الواجب أيضا ، وليست حاصلة لها ولو بضميمة أمور أخرى ، فلا تغفل . لمحرّره عفا الله عنه .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 322 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري